ولقد أفاد وأجاد سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد حيث قال قوله عليه السلام في خبر سماعة فهو في سعة حتى يلقاه وقوله عليه السلام في خبر حارث بن مغيرة فموسع عليك حتىترى القائم عليه السلام فترد اليه بناء على دلالتها على التخيير ظاهر ان في استمرار التوسعة وبقاء التخيير الى ان يرى القائم عليه السلام ومن يخبره الى أن قال وربما يستشم الاستمرار أيضاً من قوله عليه السلام فموسع عليك بأيّة عملت فان الظاهر من قوله عليه السلام بأيّة عملت في المقام وغيره من المقامات جواز العمل باية شاء في جميع الازمان بل هو التوسعة الكاملة لا جواز العمل باية شاء في الزمان الاوّل فله العمل بمقتضى ظهور هذا الخبر بايهما اختار دائما نعم يجب تقييد العمل بالأخذ على ما يدل عليه غير واحد من الاخبار.
فتلخص ان أدلة التخيير كما تكون ناهضة لاثباته حدوثا كذلك ناهضة لاثباته مستمراً وعلى فرض السكوت يجرى الاستصحاب وموضوعه بحسب ما يعينه العرف هو المكلف وهو متحد في الحالين حال عدم الاختيار وحال الاختيار او حال التحير وحال عدمه الى أن قال بل ظاهر قوله عليه السلام «موسع عليك باية عملت»(١) ابتداء جواز العمل باية شاء وهو عام شامل للعمل بنحو الدوام او في بعض الاوقات ثبت بقرينة ساير الادلة عدم كفاية العمل وانه لابدّ من الأخذ الا انه لا يوجب التصرف في ظهور الكلام في التبعيض بحسب الاوقات فتلخص كفاية الأخذ ولو بنحو التوقيت وحينئذٍ اذا انقضى الوقت زال الحجية اذ هى تابعة للاخذ فاذا أخذ ثانياً بما أخذ أوّلا صار حجة ثانياً واذا أخذ بغيره صار هو حجة دون الاوّل وهذا واضح.(٢)
__________________
(١) في صحيحة على بن مهزيار.
(٢) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ٣١٨ ـ ٣١٦.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
