الالتزام بما هو في طول الحجية فكيف صارت الحجية في طول الالتزام والالتزام قبل الحجية نوع تشريع.
ويمكن تفادى هذه الاستغرابات وذلك بتبديل الشرط وذلك بان يقال ان المولى جعل أحد الخبرين حجة وهو الخبر الّذي سوف يختار الملكف ان يكون حجة له كما يمكن فرض اعطاء الشارع امر تشريع احدى الحجتين بيد المكلف فهو الذى يشرع لنفسه ايا من الحجتين شاء الا ان هذا يستبطن غرابة تجويز التشريع(١) وكيف كان يكفى ما أفاده سيّدنا الاُستاذ من الاستدلال بظهور أخبار التخيير نعم لا بأس بجعل ما أفاده الشهيد الصدر مؤيداً لذلك.
ثمّ يقع الكلام في ان المفتى بعد كونه قائلا بالتخيير الأصولى اذا أختار احد الخبرين فهل يجوز له الافتاء بالتخيير الأصولى او الافتاء بمفاد الخبر الّذي أختاره والمشهور انه يجوز للمفتى الافتاء بالتخيير الأصولى بمعنى انه يخبر المستفتى فيتخير المقلد في العمل كالمفتى وقوّاه الشيخ الأعظم قدس سره حيث قال في وجهه ان نصب الشارع للامارات وطريقيتها يشمل المجتهد والمقلد الا ان المقلد عاجز عن القيام بشروط العمل بالادلة من حيث تشخيص مقتضاها ودفع موانعها فاذا اثبت ذلك المجتهد جواز العمل لكل من الخبرين المتكافئين المشترك بين المقلد والمجتهد تخيّر المقلد كالمجتهد هذا مضافاً الى ان ايجاب مضمون أحد الخبرين على المقلد لم يقم دليل عليه فهو تشريع الى أن قال والمسألة محتاجة الى التأمل وان كان وجه المشهور اقوى هذا حكم المفتى.(٢)
__________________
(١) المصدر، ص ٧٣٨.
(٢) فرائد الاصول، ص ٤٤٠.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
