وثانياً: ان جعل الرواية بالنسبة الى الشهرة من مميزات الحجة عن اللاحجة لايساعده وحدة السياق فان الموافقة مع الكتاب والمخالفة مع العامة من المرجحات لا المميزات.
وثالثاً: ان ارادة الاجماع من الشهرة لا يساعد مع تعريف الشاذ في نفس الخبر بانه ليس بمشهور حيث قال فقال «ينظر الى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الّذي حكما به المجمع عليه من أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الّذي ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه» وعليه فلايكون الخبر المجمع عليه داخلا في السنة القطعية بحيث يصير الخبر المقابل له خارجا عن ترجيح الحجة طبعا بل المراد من المجمع عليه هو الخبر المعروف نقله وهو لا يدخل في السنة القطعية.
ورابعاً: ان تحقق الاجماع بمعنى جميع الأفراد على نقل الرواية لا يوجد الا نادرا فلاوجه لحمل المقبولة على ذكر مورد النادر وعليه فالمراد من الاجماع هو اجتماع المعروفين ومن المعلوم ان اجتماع المعروفين لا ينفى الريب قطعاً وواقعاً بل يكون نفى الريب حينئذٍ اضافيا كما لا يخفى.
وخامساً: ان لازم ما ذكر ان لا يكون احد منهما حجة فيما اذا فرض كون كل واحد مجمعا عليه لان كل طرف مخالف للسنة القطعية فلايكون من باب المميزات كما لايكون من باب المرجحات وهو كماترى.
فالاظهر ان الشهرة الروائية من المرجحات لا المميزات وان المراد بها هو اجتماع المعروفين على النقل والرواية وكون الشهرة الروائية من المرجحات يساعد مع فقرات المقبولة فتدبّر جيّداً ونفى الريب في المشهور يكون نسبيا واضافيا الى الخبر الآخر من حيث الصدور لا من جهة اخرى.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
