هذا مضافاً الى ما أفاده السيّد المحقّق الخوئي قدس سره من ان المقبولة وان كان صدرها من الترجيح بالافقهية والاعدلية والاصدقية ناظرا الى ترجيح أحد الحكمين على الآخر عند الاختلاف إلّا أن ظاهر ذيلها هو ترجيح أحدى الروايتين على الاخرى اذ الترجيح بكون الرواية مجمعا عليها بين الأصحاب وبموافقة الكتاب والسنة وبمخالفة العامة قد اعتبر فيها بعد فرض سقوط حكم الحكمين بالمعارضة فمفادها انه بعد سقوط الحكم يرجع الى الروايتين ويؤخذ بالراجح منهما.(١)
أللّهمّ إلّا أن يقال: كما أفاد سيّدنا الاُستاذ ان مما يؤيد اختصاص الرواية بباب الحكومة ان الإمام امر بالتأخير الى لقائه في صورة فقد المرجح ولم يأمر بالتخيير وليس الوجه فيه إلّا ان قطع المرافعة يحتاج الى اعمال المرجح لو كان واما بالرجوع الى الامام عليه السلام.(٢)
ولكن معذلك لا ينافي الاختصاص المذكور جواز التعدى في الشهرة بسبب عموم التعليل وهو قوله «فان المجمع عليه لا ريب فيه» وعليه فيحمل الأمر بالتأخير على خصوصية المورد. نعم يشكل الاستدلال بالمقبولة والمرفوعة على الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة من ناحية كون موردهما الخبرين المشهورين (المقطوع صدورهما) فلاتدلان على الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة فيما اذا كان الخبران مظنونى الصدور كما هو محل الكلام وما اشتهر من ان المورد لا يكون مخصصا مسلم فيما اذا كان في كلام المعصوم إطلاق او عموم فيؤخذ بالاطلاق او العموم ولو كان المورد خاصا وليس في المقبولة عموم أو إطلاق بالنسبة الى الخبر
__________________
(١) مصباح الاصول، ج ٣، ص ٤١٠.
(٢) المحاضرات لسيّدنا الاُستاذ، ج ٣، ص ٣٠٢ ـ ٣٠١.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
