لوجب حملها عليه او على ما لا ينافيها من الحمل على الاستحباب كما فعله بعض الاصحاب ويشهد به الاختلاف الكثير بين ما دلّ على الترجيح من الاخبار.
ومنه انقدح حال سائر الأخبار اعتبار الترجيح مع ان في كون أخبار موافقة الكتاب او مخالفة القوم من أخبار الباب نظرا وجهه قوة احتمال ان يكون الخبر المخالف للكتاب في نفسه غير حجة بشهادة ما ورد في انه زخرف وباطل وليس بشيء او انه لم نقله او امر بطرحه على الجدار وكذا الخبر الموافق للقوم (غير حجة) ضرورة ان اصالة عدم صدوره تقيّة بملاحظة الخبر المخالف للعامة مع الوثوق بصدوره لو لا القطع به غير جارية للوثوق حينئذٍ بصدوره تقية.
وكذا الصدور او الظهور في الخبر المخالف للكتاب يكون مو هونا بحيث لا يعمّه ادلة اعتبار السند ولا الظهور كما لا يخفى فيكون هذه الأخبار في مقام تمييز الحجة عن اللاحجة لا ترجيح الحجة على الحجة وان ابيت عن ذلك فلامحيص عن حملها توفيقا بينها وبين اطلاقات التخيير اما على ذلك أى تمييز الحجة عن اللاحجة أو على الاستحباب كما اشرنا اليه آنفاً هذا ثمّ انه لو لا التوفيق بذلك للزم التقييد أيضاً في أخبار المرجحات وهى آبية عنه كيف يمكن تقييد مثل ما خالف قول ربنا لم اقله او زخرف او باطل فتلخص مما ذكرنا ان اطلاقات التخيير محكمة وليس في الأخبار ما يصلح لتقييدها.(١)
وجه الضعف امور أحدها كما في مصباح الأصول ان الأخبار الآمرة بعرض الأخبار على الكتاب والسنة على طائفتين:
الطائفة الاولى: ما ذكره رحمه الله من الأخبار الدالة على ان مخالف الكتاب زخرف او باطل او اضربوه على الجدار الى غير ذلك من التعبيرات الدالة على عدم الحجية وان
__________________
(١) الكفاية، ج ٢، ص ٣٩٥ ـ ٣٩٢.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
