بان الرشد في خلافهم وان قولهم في المسائل مبني على مخالفة اميرالمؤمنين عليه السلام فيما يسمعونه منه.
وكذا الأمر بطرح الشاذ النادر وبعدم الاعتناء والالتفات الى حكم غير الاعدل والافقه من الحكمين مع ان في سياق تلك الأخبار موافقة الكتاب والسنة ومخالفتهما ولايمكن حمله على الاستحباب فلو حمل غيره عليه لزم التفكيك فتأمل وكيف كان فلاشك ان التفصّى من الاشكالات الداعية له الى ذلك اهون من هذا الحمل لما عرفت من عدم جواز حمله على الاستحباب.
ثمّ لو سلمنا دوران الأمر بين تقييد أخبار التخيير وبين حمل أخبار الترجيح على الاستحباب فلو لم يكن الاوّل أقوى وجب التوقف فيجب العمل بالترجيح لما عرفت من ان حكم الشارع باحد المتعارضين اذا كان مردداً بين التخيير والتعيين وجب التزام ما احتمل تعيينه.(١)
ومما ذكر يظهر ضعف ما في الكفاية حيث قال يقوى احتمال اختصاص أخبار الترجيح بمورد الحكومة لرفع المنازعة وفصل الخصومة كما هو مورد المقبولة والمرفوعة ولا وجه معه للتعدى منه الى غيره هذا مضافاً الى اختصاصهما بما اذا تمكن من لقاء الامام عليه السلام ولا يشمل لمثل زماننا هذا مما لا يتمكن من لقاء الامام عليه السلام ولذا ما ارجع الى التخيير بعد فقد المرجح.
وأيضاً تقييد أخبار التخيير الواردة في مقام الجواب عن سئوال حكم المتعارضين بلا استفصال عن كونهما متعادلين او متفاضلين مع ندرة كونهما متساويين جداً بعيد قطعاً بحيث لو لم يكن ظهور المقبولة في ذلك الاختصاص أى الاختصاص بالحكومة
__________________
(١) فرائد الاصول، ص ٤٤٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
