حجية الأخبار مشروطة بعدم كونها مخالفة للكتاب والسنة والمراد من المخالفة هى المخالفة بنحو لا يكون بينها وبين الكتاب والسنة جمع عرفي كما اذا كان خبر مخالفا للكتاب او الستة على نحو التباين او العموم من وجه.
وأما الأخبار المخالفة للكتاب او السنة بالتخصيص والتقييد فليست مشمولة لهذه الأخبار للعلم بصدور المخصص لعمومات الكتاب والسنة والمقيد لاطلاقاتهما عنهم عليهم السلام فانه لم يذكر في الكتاب إلّا اساس الأحكام كقوله تعالى (أَقِيمُوا الصَّلاٰةَ وَآتُوا الزَّكٰاةَ) واما تفصيل الأحكام وموضوعاتها وتخصيص عموماتها وتقيد مطلقاتها فهو مذكور في الأخبار المروية عنهم الى أن قال وبالجملة الاخبار المخصصة لعمومات الكتاب او المقيدة لاطلاقاته لا تكون مخالفة له في نظر العرف بل قرينة على المراد منه.
الطائفة الثانية: الأخبار الواردة في مقام ترجيح أحد الخبرين المتعارضين على الآخر كقوله عليه السلام اذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فردوه ... الخ وحيث ان هذه الطائفة من الأخبار واردة في بيان المرجح لاحد الخبرين المتعارضين على الآخر قدم الامام عليه السلام في المقبولة الترجيح بالشهرة على الترجيح بموافقة الكتاب وإلّا لم يكن وجه للتقديم اذ لو كان المراد بيان المميز للحجة عن اللاحجة لكان الخبر المشهور المخالف لعموم الكتاب غير حجة في نفسه فكيف قدمه على الشاذ الموافق لعموم الكتاب كما هو مقتضى إطلاق المقبولة والمراد من المخالفة في هذه الطائفة هى المخالفة بنحو التخصيص والتقييد فمفادها انه اذا ورد خبران متعارضان وكان أحدهما موافقا لعمومات الكتاب او اطلاقاته وكان الآخر مخالفا لها يجب ترجيح الخبر الموافق على الخبر المخالف.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
