ظاهرة في وجوب التوقف وأخبار التخيير صريحة في جوازه فيتصرف بها في ظهور تلك الأخبار ويحمل على الرجحان والاستحباب.
فتلخص ان الوقوف والكف راجح على الاطلاق فان شاء توقف وإلّا تخيّر بين الأخذ بكل واحد من المتعارضين الا ان يكون أحدهما موافقا للكتاب والسنة او مخالفا للعامة فيؤخذ به ويترك الآخر او يكون المورد موردا التنازع والترافع وكان أحدهما مشهورا فيؤخذ به ويترك الآخر فتامل واستقم.(١) ولا يخفى عليك ان دعوى اختصاص الترجيح بالشهرة بمورد التنازع ممنوعة مع كون ذيل الرواية ظاهرا في ترجيح احدى الروايتين على الاخرى وسيأتى توضيح ذلك ان شاء اللّه تعالى.
ولقد أفاد وأجاد الشيخ الأعظم قدس سره حيث قال ان الدليل الشرعى دل على وجوب العمل بأحد المتعارضين في الجملة وحيث كان ذلك بحكم الشرع فالمتقين من التخيير هو صورة تكافؤ الخبرين اما مع مزية أحدهما على الآخر من بعض الجهات فالمتقين هو جواز العمل بالراجح واما العمل بالمرجوح فلم يثبت فلايجوز الالتزام فصار الاصل وجوب العمل بالمرجح وهو أصل ثانوى بل الاصل فيما يحتمل كونه مرجحا الترجيح به الا ان يرد عليه اطلاقات التخيير بناء على وجوب الاقتصار في تقييدها على ما علم كونه مرجحا.(٢)
ثمّ انه حكى عن السيّد الصدر شارح للوافيه حمل اخبار الترجيح على الاستحباب ولكن اورد عليه الشيخ الأعظم قدس سره بانه بعيد من مدلول أخبار الترجيح وكيف يحمل الأمر بالأخذ بمخالف العامة وطرح ما وافقهم على الاستحباب خصوصا مع التعليل
__________________
(١) المحاضرات، ج ٣، ص ٣١٢ ـ ٣١١.
(٢) فرائدالاصول، ص ٤٤٣.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
