وكما رواه القطب الراوندى بسنده عن محمد بن عبداللّه (الاشعرى) قال قلت للرضا عليه السلام كيف نصنع بالخبرين المختلفين فقال اذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا الى ما يخالف منهما العامة فخذوه وانظروا الى ما يوافق اخبارهم فدعوه.(١) والسند صحيح لان المراد من محمد بن عبداللّه هو الاشعرى ويكفى في وثاقته نقل احمد بن ابى نصر البزنطى عنه.
وكخبر الميثمى ... قال قلت للرضا عليه السلام قد يرد عنكم الحديث في الشيء عن رسولاللّه صلى الله عليه وآله وسلم مما ليس في الكتاب وهو في السنة ثمّ يرد خلافه فقال وكذلك قد نهى رسولاللّه صلى الله عليه وآله وسلم عن اشياء نهى حرام فوافق في ذلك نهيه نهى اللّه تعالى وأمر باشياء فصار ذلك الأمر واجبا كعدل فرائض اللّه تعالى الى أن قال اذا ورد عليكم عنا فيه الخبران باتفاق يرويه في النهى ولا ينكره وكان الخبران صحيحين معروفين باتفاق الناقلة فيهما يجب الأخذ باحدهما او بهما جميعا او بايهما شئت واحببت موسع ذلك لك من باب التسليم لرسولاللّه صلى الله عليه وآله وسلم والرد اليه والينا وكان تارك ذلك من باب العناد والانكار وترك التسليم لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مشركا باللّه العظيم.
فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللّه فما كان في كتاب اللّه موجوداً حلالا او حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن النبى صلى الله عليه وآله وسلم فما كان في السنة موجوداً منهيا عنه نهى حرام او مأمورا به عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم امر الزام فاتّبعوا ما وافق نهى رسولاللّه وامره صلى الله عليه وآله وسلم وما كان في السنة نهى اعافة او كراهة ثمّ كان الخبر خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم او كرهه ولم يحرمه وذلك الّذي يسع الأخذ بهما جميعا وبايهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والردّ الى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وما لم
__________________
(١) الوسائل، الباب ٩ من أبواب صفات القاضى، ح ٣٤.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
