وهو الجوزى الحلى الّذي حكى عن الشيخ منتجب الدين انه قال في توصيفه انه عالم صالح محدث.
وتقريب الاستدلال به ان يقال ان هذا الحديث الشريف يدل على وجوب الترجيح بموافقه الكتاب ومخالفة العامة في المتعارضين من الأخبار ويعتضد ذلك بالاخبار المتعددة كخبر الحسن بن الجهم عن العبد الصالح عليه السلام قال اذا جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب اللّه واحاديثنا فان اشبههما فهو حق وان لم يشبههما فهو باطل.(١)
وكمرسلة الاحتجاج عن الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السلام قال قلت له تجيئنا الاحاديث عنكم مختلفة فقال ما جاءك عنا فقس على كتاب اللّه عزّوجلّ واحاديثنا فهو منّا وان لم يكن يشبههما فليس منّا قلت يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم ايهما الحق قال فاذا لم تعلم فموسع عليك بايهما اخذت.(٢)
بحمل ذيلها على ما اذا لم يكونا في الكتاب والسنة وكخبر الحسين بن السرّي قال قال ابوعبداللّه عليه السلام اذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم.(٣)
وكمعتبرة الحسن بن الجهم قال قلت للعبد الصالح عليه السلام هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلّا التسليم لكم فقال لا واللّه لايسعكم إلّا التسليم لنا فقلت فيروى عن أبى عبداللّه عليه السلام شيء ويروى عنه خلافه فبايّهما نأخذ فقال خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه.(٤)
__________________
(١) الوسائل، الباب ٩ من أبواب صفات القاضى، ح ٤٨.
(٢) الوسائل، الباب ٩ من أبواب صفات القاضى، ح ٤٠.
(٣) الوسائل، الباب ٩ من أبواب صفات القاضى، ح ٣٠.
(٤) الوسائل، الباب ٩ من أبواب صفات القاضى، ح ٣١.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
