يرجع اليها في مقام العمل فلو جعل التخيير مرجعا له في مقام العمل لا ينافي وجوب التوقف كما أنه لو جعل المرجع في مقام العمل الاصل الموافق لاحد الخبرين لم يكن منافيا لذلك.
الى أن قال والحاصل انا ندعى ان أخبار التوقف بملاحظة ما قلنا منصرفة الى حرمة القول بالرأى في تعيين مدلول كلام الشارع فاذا ورد دليل دال على التخيير في مقام العمل فلامنافاة بينه وبين تلك الأخبار والشاهد على ذلك أيضاً قولهم: بعد الأمر بالتوقف في بعض الأخبار «ولا تقولوا فيه بارائكم».(١)
وثانياً: كما في الدرر أيضاً ان مدلول اخبار التوقف أعم مطلقاً من مدلول أخبار التخيير لان الاوّل يرجع الى النهى عن امور.
منها القول بغير العلم في مدلول الخبرين.
ومنها الأخذ بخبر خاص حجة على انه هو الحجة لاغير.
ومنها اخذ أحدهما حجة على سبيل التخيير وأخبار التخيير تدل على جواز الاخير فيجب تقييد تلك الادلة بها.(٢)
وثالثاً: ان الشهيد الصدر قدس سره قال لو ثبتت وثاقة السند بين صاحب السرائر وكتاب مسائل الرجال فلا أقل من مجهولية حال نفس محمد بن على بن عيسى الّذي هو صاحب كتاب مسائل الرجال.(٣)
يمكن أن يقال: ان محمد بن على بن عيسى القمى من الوجوه قال النجاشى كان وجها بقم واميرا عليها من قبل السلطان وكذلك كان ابوه يعرف بالطلحى وله مسائل
__________________
(١) الوسائل، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضى، ح ٣١.
(٢) الدرر، ص ٦٥٧ ـ ٦٥٦.
(٣) مباحث الاصول، الجزء الخامس من القسم الثانى، ص ٦٩٥.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
