لابى محمد العسكرى عليه السلام أخبرنا ابوالفرج محمد بن على قال حدثنا محمد بن عبداللّه بن جعفر قال حدثنا أبى قال حدثنا محمد بن احمد بن زياد عن محمد بن على بن عيسى بالمسائل انتهى والطريق المذكور في النجاشى صحيح الا ان محمد بن على أبا الفرج لم يصرح بتوثيقه ولكن يمكن الاكتفاء في الوثاقة بكونه من مشايخ النجاشى وعليه فلامجال لتضعيف السند لا من ناحية السند الى الكتاب المذكور ولا من ناحية وثاقة محمد بن على بن عيسى.
ورابعاً: كما أفاد وأجاد السيّد على المحقّق القزويني تطرق المنع الى اصل منافاة هذه الأخبار (أى الأخبار الدالة على التوقف) لاخبار التخيير من حيث عدم دلالتها صراحة ولا ظهورا على التوقف بالمعنى المبحوث عنه وهو الوقوف عن العمل رأسا والرجوع الى الاصل او الاحتياط بل غايتها الدلالة على ارجاء العمل وتأخيره الى لقاء الامام عليه السلام والوصول الى حضرته عليه السلام والسؤال عن حقيقة الحال فتختص بالمتمكنين من ذلك كله وامّا أخبار التخيير فهى اما ظاهرة في صورة عدم التمكن او عامة لها أيضاً فتخصص بها جميعا (ظ جمعا).
لايقال: ان أخبار التخيير وان اشتملت على جملة من المرجحات السندية غير أنها تتوهنّ بمخالفة مضمونها الأصل القطعى المجمع عليه وهو بطلان التصويب لما تقدم من ان التخيير بين المتعارضين مبنى على الجعل الموضوعى في الامارات المؤدى الى التصويب بخلاف أخبار التوقف الغير المستتبع لهذا المحذور فهى مشتملة على مرجح مضمونى يجب ترجيحهما على أخبار التخيير.
لأنا نقول: ان التخيير المنساق من الأخبار الآمرة به ليس من التخيير العقلى المبني على الجعل الموضوعى وهو التخيير في امتثال الحكم الواقعى التابع للمصلحة الواقعية
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
