التحيّر من جهة الاعمال وهذا لا يساعد مع ارادة الأخذ في اصول الدين والاعتقاديات كما لايخفى ومنها مكاتبة الحميرى ومعتبرته.
قال في الاحتجاج ومما خرج عن صاحب الزمان صلوات اللّه عليه من جوابات المسائل الفقهية أيضاً ما سأله فيها محمّدبن عبداللّهبن جعفر الحميرى فيما كتب اليه الى أن قال كتاب آخر لمحمّدبن عبداللّه بن جعفر الحميرى أيضاً اليه (صاحب الزمان عليه السلام) في مثل ذلك فرأيك ادام اللّه عزك في تأمل رقعتى والتفضل بما أسال من ذلك لاضيفه الى ساير أياديك عندى ومننك علىّ واحتجت ادام اللّه عزك ان يسألنى بعض الفقهاء عن المصلى اذا قام من التشهد الاوّل الى الركعة الثالثة هل يجب عليه ان يكبّر فان بعض أصحابنا قال لا يجب عليه التكبير ويجزيه ان يقول بحول اللّه وقوته أقوم وأقعد.
الجواب ان فيه حديثين. أما أحدهما فانه اذا انتقل من حالة الى حالة اخرى فعليه التكبير واما الآخر فانه روى انه اذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبر ثمّ جلس ثمّ قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير وكذلك في التشهد الاوّل يجرى هذا المجرى وبايهما أخذت من جهة التسليم كان صوابا.(١)
تقريب الاستدلال ان الامام عليه السلام جعل في الخبرين المختلفين الأخذ بأىّ الحديثين أراد المكلف من جهة التسليم صوابا وحيث لا خصوصية للمورد يكون الأمر كذلك في كل خبرين متعارضين.
أورد عليه السيّد المحقّق الخوئي قدس سره بأن مورد هذه الرواية خارج عن محل الكلام فان النسبة بين الخبرين الذين دلت هذه الرواية على التخيير بينهما هى العموم المطلق ومقتضى الجمع العرفي هو التخصيص والحكم بعدم استحباب التكبير في مورد
__________________
(١) الاحتجاج، ج ٢، ص ٣٠٤ ـ ٣٠٣. الوسائل، الباب ١٣ من أبواب السجود، ح ٨.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
