السؤال فحكم الامام عليه السلام بالتخيير انما هو لكون المورد من الامور المستحبة فلابأس بالأخذ بكل من الخبرين اذ مقتضى التخصيص وان كان عدم استحباب التكبير الا ان الأخذ بالخبر والاتيان بالتكبير أيضاً لا بأس به لان التكبير ذكر في نفسه وبالجملة لابدّ من الاقتصار على مورد الرواية اذ ليس في كلام الامام عليه السلام إطلاق او عموم يوجب التعدى عن موردها الى غيره.(١)
هذا مضافاً الى ان موردها هو المستحبات المبنى أمرها على التخفيف والسهولة فلايستلزم التخيير فيها التخيير في الالزاميات كما لا يخفى.
وأجاب عنه شيخنا الاُستاذ الأراكى قدس سره بان مقتضى قوله عليه السلام في الجواب عن ذلك ان فيه حديثين وقوله في ذيل الرواية وبايهما اخذت من باب التسليم كان صوابا ان الملاك هو مجيىء الحديثين المختلفين ولا تأثير للمورد وعليه فلايضرّ ان موردها هو المستحبات.
بل يمكن الجواب عن ما قاله السيّد المحقّق الخوئي قدس سره من انه لا بأس بالأخذ بكل من الخبرين اذ مقتضى التخصيص وان كان عدم استحباب التكبير الا ان الأخذ بالخبر والاتيان بالتكبير أيضاً لا بأس به لان التكبير ذكر في نفسه بان مورد السؤال هو التكبير بعنوان الجزء المستحب للصلاة لا بعنوان انه ذكر في نفسه فالجواب المذكور في كلام السيّد المحقّق الخوئي قدس سره لا يصلح للجواب عن السؤال المذكور فاللازم هو ان يقال بان السؤال عن حكم الحديثين المختلفين وكان المورد من موارد التعارض بناء على كون الحديث المطلق واردا مورد الحاجة وكان الحكم في ذلك الوقت هو المطلق فيعارض مع الحديث المقيد الدال على عدم استحباب التكبير فمقتضى القاعدة حينئذٍ هو الحكم بنسخ الحكم المطلق ولكن الحديث يدل على عدم
__________________
(١) مصباح الاصول، ج ٣، ص ٤٢٥.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
