عدم جريان اصالة التطابق بين السؤال والجواب في المقام فلاوجه لحمل الجواب على الحكم الواقعى والالزم عليه ان يعين كيفية عمله حتى يقتدى به السائل.
كما يمكن أن يقال: في النكتة الثانية ان عدوله عليه السلام عن الجواب عن سئوال السائل ظاهر في انه لم يكن في مقام الاجابة عن الواقع وإلّا لاجاب بما كان يفعل في نفسه.
ومن المعلوم ان بيان الحكم الظاهرى من وظائفه أيضاً وقول السائل اختلف اصحابنا في رواياتهم يساعد السؤال عن الوظيفة الظاهرية.
هذا مضافاً الى امكان تأييد ما ذكر بما في تعليقة كتاب مباحث الأصول من ان الرواية بما أنها واردة عن الإمام الهادى عليه السلام وهو من الائمة المتأخرين الذين لعلهم كانوا يخططون لعصر الغيبة فقد يقول قائل حتى لو كان سئوال السائل عن الحكم الواقعى فالامام عليه السلام تعمّد الجواب عن الحكم الظاهرى بالتخيير بين الروايتين تعليما لطريقة الاستنباط التى تشتدّ الحاجة اليها لدى عصر الغيبة ولعله لهذا ترى انه رغم ان السؤال كان عن ان الامام عليه السلام كيف يصنع حتى يقتدى السائل به ولكن الجواب لم يأت بلسان انى اصنع كذا بل جاء بلسان اجازة العمل بأى واحدة من الروايتين(١) هذا كله بالنسبة الى الوجه الاول.
واما الوجه الثاني ففيه ان المبنى المذكور غير تام لان الوجوب وان استفيد بانتزاع العقل من الطلب عند عدم ورود الترخيص ولكنه ينعقد الظهور بتمامية الكلام وعدم ورود الترخيص ومع انعقاد الظهور صار معارضا مع ما يأتى منفصلا فنفى المعارضة كماترى فان الظاهر من وجوب الصلاة على الارض هو اشتراط الصحة بكون الصلاة على الارض وهو ينافي الترخيص في الصلاة في المحمل فانه ظاهر في عدم اشتراط الصحة بكونها على الارض وبين الاشتراط وعدمه تعارض ومما ذكر يظهر ما في
__________________
(١) المصدر، ص ٦٨٨ ذيل الصفحة.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
