الوجه الاوّل: دعوى ظهور الرواية في بيان التخيير الواقعى بين مضمونى الروايتين لاالتخيير الظاهرى وذلك بنكتتين:
النكتة الاولى: ان السائل قد سأل عن الحكم الواقعى حيث يقول (فاعلمنى كيف تصنع أنت لا قتدى بك) ومقتضى اصالة التطابق بين السؤال والجواب هو كون الجواب أيضاً عن الحكم الواقعى الى أن قال.
النكتة الثانية: ان ظاهر حال الإمام (حتى لو فرض عدم ظهور لكلام السائل في أنّ السؤال عن خصوص الحكم الواقعى) هو الاجابة عن الواقع لان الامام عليه السلام باعتبار اطلاعه على الواقع يكون ظاهر حاله هو انه يجيب بما يرفع الشك لا أنه يبيّن حكم الشك الا في مورد لا يمكنه رفع الشك وذلك كما لو كان السؤال عن الخبرين المتعارضين بشكل عام.
الوجه الثانى: دعوى عدم المعارضة راسا بين الخبرين في المقام اذن فقوله: «موسع عليك» لابدّ من حمله على التخيير الواقعى ولا معنى للتخيير الظاهرى وذلك بناء على مبنى المحقّق النائيني قدس سره من ان الأمر انما يدل على الطلب واما الوجوب فهو شيء ينتزع العقل من الطلب عند عدم ورود الترخيص وعليه فما دلّ على طلب الصلاة على الارض لا يوجد أىّ معارضة بينه وبين ما دلّ على الترخيص في الصلاة في المحمل فان الطلب يجتمع مع الترخيص نعم الوجوب لا يجتمع مع الترخيص لكن الطلب لم يكن دليلا على الوجوب بنفسه وانما العقل كان ينتزع الوجوب لولا الترخيص ومع ورود الترخيص لا يتنزع الوجوب.(١)
ويمكن أن يقال: في النكتة الاولى ان الجواب بقوله عليه السلام موسع عليك باية عملت الظاهر في التخيير الظاهرى بين الروايتين لا الحكمين المدلولين كما عرفت شاهد على
__________________
(١) مباحث الاصول الجزء الخامس من القسم الثانى، ص ٦٨٨ ـ ٦٨٧.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
