لاتصلهما الّا على الارض فاعلمنى كيف تصنع أنت لاقتدى بك في ذلك» والظاهر ان جوابه أيضاً يكون بالنسبة الى الحكم الواقعى كما هو كذلك فان المراد من ركعتى الفجر نافلته ويجوز اتيانها في المحمل وعلى الارض وحملها على الأخذ في المسألة الأصولية لدى تعارض الاحوال في غاية البعد فهى أيضاً اجنبية عما نحن بصدده انتهى.
ولقائل ان يقول ان السؤال كان عن المسألة الأصولية والحكم الظاهرى حيث قال السائل اختلف اصحابنا في رواياتهم والمورد لا ينافي كون السؤال عن المسألة الأصولية ويؤيده الجواب أيضاً حيث كان ظاهره هو الجواب عن المسألة الأصولية حيث قال باية عملت أى باية الروايتين عملت ولا نظر له الى المورد حتى يقال يحتاج الى الغاء الخصوصية بل النظر الى الروايتين المتعارضتين ولذا عبرباية لا بأى حكم.
ودعوى ان مورد الصحيحة ليس من التعارض المستقر بل موردها ورود خبرين أحدهما ظاهر في الشرطية والآخر في عدمها ومن الواضح ان بينهما جمعا عرفيا بحمل الظاهر في الشرطية على الافضلية كما يحمل الأمر الظاهر في الوجوب على الندب بالقرينة وفي مثله يكون المكلف في سعة في العمل بدليل الأمر والفضل او بدليل الترخيص في الترك فمفاد كل من الخبرين باق غاية الأمر انه يحمل على الفضيلة في الظاهر في الالزامى فيعمل بكل من الخبرين والمكلف مخير في العمل بأى منهما.(١)
مندفعة بان الأمر والنهى بقوله صل ولا تصل متعارضان مع الاستقرار ولا يقاس بموارد الترخيص في الترك او الفعل.
__________________
(١) تسديدالاصول، ج ٢، ص ٤٥٥.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
