ثمّ انه لو أخذ فيما كان لأحد الطرفين مزية بغير ذى المزية يحصل له العلم الاجمالى بالحجة المرددة بين المأخوذ وذى المزية بمعنى انه يعلم اجمالا بقيام الحجة عليه اما على المأخوذ وهو غير ذى المزية او على ذيها ولازمه الاحتياط بالجمع بين الفعلين فيما أديّا الى وجوب شيئين وبين التركين فيما اذا اديا الى حرمتهما وبين فعل أحدهما وترك الآخر فيما اذا اديا الى وجوب الاوّل وترك الثاني والبراءة فيما ادى أحدهما الى حكم غير الزامى اذ الفرض لا يزيد عن العلم الاجمالى بنفس التكليف.(١)
ولا يخفى عليك ان بعد امكان الحجة التخييرية في المقيس عليه فلاوجه لقياس المقام به الاترى اذا كان المجتهدان متساويين ومختلفين في النظر امكن للشارع ان يجعل الحجية التخييرية فيجوز للمكلف ان يرجع الى ايهما شاء لكونه حجة ولعله كذلك عند العقلاء أيضاً اذ اقوال الاخصاء اذا كانت مختلفة جاز لهم أن يرجعوا الى أى منها شاؤوا من باب كون قولهم حجة عليهم وليس عليهم ان يرجعوا الى أقوال جميع أفراد الاخصاء هذا بخلاف الأخبار فان الواجب حينئذٍ ان يأخذ المكلف بجميعها فاذا كانت متعارضة سقطت عن التعين ويحتاج تعين الحجة الى الأخذ بعد العلم بحجية أحدهما لابعينه وكيف كان فتحصّل ان المكلف بعد العلم بحجية أحد المتعارضين مخير في الأخذ بأى منهما ان كانا متكافئين وإلّا فاللازم هو الرجوع الى ذى المزية من باب انه القدر المتيقن وان أخذ بغير ذى المزية علم اجمالا بقيام الحجة عليه أما هى المأخوذ او ذو المزية فاللازم عليه هو الاحتياط بالجمع بين الفعلين فيما اذا اديا الى وجوب شيئين وبين التركين فيما اذا اديا الى حرمتهما وبين فعل أحدهما وترك الآخر فيما اذا اديا الى وجوب الاول وترك الثاني والبراءة فيما اذا ادى
__________________
(١) المحاضرات سيّدنا الاُستاد، ج ٣، ص ٢٨٥.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
