قال الشيخ الأعظم قدس سره: وقد تمسك بها في الوافية وقرره الشارح وتبعه جماعة ممن تأخّر عنه وفيه تأمل لأنّه ان كان المراد بقوله عليه السلام في الفقرة الثانية قام فاضاف اليها اخرى القيام للركعة الرابعة من دون تسليم في الركعة المرددة بين الثالثة والرابعة حتى يكون حاصل الجواب هو البناء على الأقل فهو مخالف للمذهب وموافق لقول العامة ومخالف لظاهر الفقرة الاُولى من قوله يركع ركعتين بفاتحة الكتاب فان ظاهره بقرينة تعيين الفاتحة ارادة ركعتين منفصلتين اعنى صلوة الإحتياط فتعيّن ان يكون المراد به في الفقرة الثانية القيام بعد التسليم في الركعة المرددة إلى ركعة مستقلة كما هو مذهب الإمامية فالمراد باليقين كما في اليقين الوارد في الموثقة الآتية على ماصرح به السيّد المرتضى واستفيد من قوله عليه السلام في أخبار الإحتياط ان كنت قد نقضت فكذا فيكون الإحتياط متيمما وان كنت قد اتممت فكذا (أى فلابأس عليك) هواليقين بالبراءة فيكون المراد وجوب الإحتياط وتحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر وفعل صلاة مستقلة قابلة لتدارك مايحتمل نقضه وقد اريد من اليقين والإحتياط في غيرواحد من الأخبار هذا النحو من العمل إلى ان قال.
ثم لوسلم ظهور الصحيحة في البناء على الأقل أو عدم الاتيان بالاكثر المطابق للاستصحاب كان هناك صوارف عن هذا الظاهر مثل تعيّن حملها حينئذٍ على التقية وهو مخالف للاصل.
ثم ارتكاب الحمل على التقية في مورد الرواية وحمل القاعدة المستشهد بها لهذا الحكم المخالف للواقع على بيان الواقع ليكون التقية في اجراء القاعدة في المورد لافي نفسها مخالفة اخرى للظاهر وان كان ممكنا في نفسه مع ان هذا المعنى مخالف لظاهر صدر الرواية الآبى عن الحمل على التقية مع ان العلماء لم يفهموا منها الا البناء على الأكثر إلى غير ذلك ممّا يوهن ارادة البناء على الأقل إلى أن قال وهذا الوجه (أى
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
