البناء على الأكثر والاتيان بصلاة الإحتياط منفصلة) وان كان بعيدا في نفسه لكنه منحصر بعد عدم امكان الحمل على ما يطابق الاستصحاب ولا اقل من مساواته لما ذكره هذا القائل فيسقط الاستدلال بالصحيحة خصوصا على مثل هذه القاعدة.(١)حاصله ان المراد من اليقين هو وجوب الإحتياط الذى يوجب اليقين بالبناء على الأكثر والاتيان بركعة منفصلة فلاإرتباط للرواية بالاستصحاب.
أورد عليه صاحب الكفاية: بأنّ الإحتياط كذلك لايأبى عن ارادة اليقين بعدم الركعة المشكوكة بل كان أصل الاتيان بها باقتضائه غاية الأمر اتيانها مفصولة ينافي إطلاق النقض وقد قام الدليل على التقييد في الشك في الرابعة وغيره وان المشكوكة لابدّ أنيؤتى بها مفصولة فافهم.(٢) ولقد أفاد وأجاد ويعتضد ماذكره بظهور اليقين والشك في الفعلى منهما فحمل اليقين فيه على اليقين بالبراءة بسبب الإحتياط خلاف الظهور المذكور وكيف كان فقد تبع صاحب الكفاية. جماعة من الاعلام منهم سيّدنا الاُستاذ المحقّق الداماد قدس سره حيث قال والاُولى ان يذب عن الإشكال (الذى أورده الشيخ الأعظم قدس سره) بأحد الوجهين:
الأول: ان المراد من اليقين والشك هو اليقين بالاشتغال والشك فيه فيفيد استصحاب الاشتغال وعلى ذلك يكون المراد من الركعة الّتى أمر باضافتها هى الركعة المفصولة ولا إشكال لأنّ الاتيان بالمفصولة هو الذى يوجب اليقين بالفراغ دون غيره عند الامامية.
الثاني: ان المراد باليقين والشك هو اليقين بعدم اتيان المشكوكة سابقاً والشك في اتيانها فمعنى عدم نقض اليقين بالشك البناء على عدم الاتيان بالمشكوكة ولازمه لو
__________________
(١) فرائد الاُصول، ص ٣٣٢ ـ ٣٣١، ط قديم.
(٢) الكفاية، ج ٢، ص ٢٩٥.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
