المقام الرابع: فى المراد من العرف وانت خبير بان المقصود من العرف ليس العرف السامحى بل المراد منه هو العرف الدقى فى تشخيص المفاهيم وتطبيقها على المصاديق ولا اشكال فى اعتبار تشخيص العرف فى تعيين حدود المفاهيم وتطبيقها على المصاديق لان الشارع تكلم مع الناس كاحد من العرف فى المخاطبات ولم يجعل له طريقا آخر لافادة مراداته.
فكما ان العرف محكم فى تشخيص المفاهيم كذلك محكم فى صدقها على المصاديق وتشخيص مصاديقها.
ودعوى انه لادليل على صحة اتباع نظر العرف فى تطبيق المفاهيم فان الغاية حجية نظره فى تشخيص المفاهيم لاتطبيقها على المصاديق فى الاوامر والنواهى الواردة على الطبايع فان الطبيعة التى يرد عليها الامر والنهى هى التى لم يعرض لها وصف الوجود الخارجى والّا فلامعنى لتعلق الطلب به.
مندفعة بان ملاك حجية نظر العرف فى تشخيص المفاهيم يعم تطبيقها على المصاديق أيضاً هذا مضافاً الى ان التطبيق متقوم بالوجود اللافراغى لا الوجود الخارجى حتى لامعنى لتعلق الطلب به على ان الكلام فى متعلق المتعلق لا المتعلق ولااشكال فى كونه طبيعة موجودة.
المقام الخامس: فى ان قاعدة لاتنقض هل يشمل الشك السارى وقاعدة اليقين أولا.
والاقرب هو الثانى لان الظاهر من هذه الكبرى (اى لاتنقض اليقين بالشك) كون اليقين متحققا فعلاً فمعنى قوله: «لاتنقض اليقين بالشك» ان اليقين المتحقق بالفعل لاتنقض ولايشمل اليقين الزائل واليقين فى قاعدة اليقين زائل فلايشمل دليل الاستصحاب مورد قاعدة اليقين لان اللازم فى قاعدة اليقين هو عدم وجود اليقين.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
