والحق هو الاخير والّا لزم التضييق فى موارد الاستصحاب لو اعتبر الاتحاد بحسب العقل اذ لا مجال للاستصحاب فى كثير من موارد الشبهات الحكمية والشبهات الموضوعية عند تغيير بعض الخصوصيات لان مع التغيير المذكور لايبقى الموضوع بحسب حكم العقل ولايصدق عليه العنوان المأخوذ فى الدليل أيضاً لقصور الادلة عن شمول غير العناوين المأخوذة فى موضوع الأدلة فانحصر الامر فى ان المرجع هو العرف فاذا كان الاتحاد بنظر العرف فجريان الاستصحاب فيه لامانع منه لان العرف يرى التغيير من الاحوال لو لم يكن مورد التغيير من المقومات والتغييرات العرضيه او الاحوالية لاتنافى بقاء الموضوع لان الوجود حافظ الوحدة بنظر العرف.
المقام الثالث: فى ان للعرف نظرين احدهما: بما هو اهل المحاورة ومن اهل فهم الكلام وبهذا النظر يستفيد الموضوع الدليلى من الكلام فيرى ان الموضوع فى مثل قوله الماء المتغير نجس هو الماء المتغير بما هو متغير وان الموضوع فى مثل قوله الماء اذا تغير تنجس هو الماء بما هو الماء.
وثانيهما: بما ارتكز فى ذهنه من المناسبة بين الحكم والموضوع بعد تحقق الموضوع الدليلى فى الخارج وتطبيق الدليل عليه بالانحلال وبهذا النظر يستفيدان الموضوع العرفى هو نفس الماء والنجاسة من عوارض الماء والتغيير واسطة فى ثبوت النجاسة فى الماء ولادخل له فى ناحية الموضوع سواء كان التغيير ماخوذا بنحو القيد او بنحو الشرط.
والنظر الثانى فى طول النظر الاول ولذا لايمنع عن انعقاد ظهور الادلة فى الموضوع الدليلى فبعد استفادة الموضوع الدليلى وانحلاله بحسب الخارج يحكم العرف بعدم دخالة التغيير فى بقاء الحكم لانه واسطة فى الثبوت فتدبر جيّدا.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
