للحدث السابق حتى يكون لهما جامع بل هو حادث بعد ارتفاع الحدث السابق فلايجرى فيه استصحاب الكلى من القسم الثانى.
فاتضح بما ذكر قوة ما ذهب اليه المحقّق من جريان الاستصحاب فى ضد الحالة السابقة من دون تعارض خلافاً لما ذهب اليه المشهور من جريان الاستصحابين وتعارضهما والرجوع الى الاصل الجارى فيه نعم اذا علم تاريخ احدى الحالتين المتعاقبتين كالحدث وكانت مماثلا مع الحالة السابقة على الحالتين يجرى استصحاب الحدث المعلوم التاريخ ويعارض استصحاب ضد الحالة السابقة وهى الطهارة فلابد من الرجوع فى هذا الفرض الى مقتضى القواعد والأصول كما ذهب إليه المشهور.
التنبيه الثامن عشر: فى مجارى والاستصحاب لااشكال فى جريان الاستصحاب فى الأحكام الشرعية وموضوعاتها وهكذا لا اشكال فى جريان الاستصحاب فى معانى الموضوعات اللغوية فيما اذا علم ان لفظ الصعيد الموضوع لجواز التيمم به كان حقيقة لغة فى مطلق وجه الارض ثم شك فى نقله الى معنى آخر عند نزول الاية المباركة أو ورود الاحاديث الشريفة الآمرة بالتيمم بالصعيد فلامانع من استصحاب ذلك لترتيب الحكم الشرعى عليه وهو جواز التيمم بمطلق وجه الارض.
لايقال ان الاستصحاب المذكور مثبت لانا نقول ليس كذلك لان الاحكام مترتبة على نفس المعانى المستصحبة ولاواسطة ودعوى ان الاستصحاب المذكور استصحاب تعليقى لان ظهور الموضوعات اللغوية متفرع على الاستعمال فيقال ان اللفظ الفلانى لو استعمل كان ظاهرا فى المعنى الكذائى والآن كما كان وهو عين التعليق الغير الشرعى.
مندفعة بان ظهور لفظ الصعيد فى مطلق وجه الارض فى الاستعمالات الرائجة قبل نزول الاية الكريمة والاحاديث الشريفة ظهور فعلى لاتعليقى كما لايخفى.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
