نعم لو علم تاريخ أحدهما تفصيلا جرى الاستصحاب فيه دون مجهول التاريخ لتمامية اركان الاستصحاب فى معلوم التاريخ.
لايقال ان استصحاب ضد الحالة السابقة على الحادثين يكون معارضا باستصحاب المماثل للحالة السابقة المذكورة فيتعارض استصحاب ضد الحالة السابقة مع استصحاب المماثل للحالة السابقة ويتساقطان فيرجع الى مقتضى الاصل الجارى فى المقام.
وتوضيح ذلك ان الاستصحاب الجارى فى المماثل هو استصحاب الكلى من القسم الثانى اذ بعد وقوع الحدث والطهارة وعدم العلم بالمتقدم منهما علم بحدوث جامع الحدث بين المقطوع ارتفاعه وهو الحدث السابق على الحادثين وبين المقطوع حدوثه ومشكوك البقاء عند العلم بالحدث والطهارة اجمالا.
فيستصحب الكلى والجامع بين الحدثين ويعارض مع استصحاب الطهارة وهى ضد الحالة السابقه فالحق حينئذٍ مع المشهور الذى قالوا بتعارض الاستصحاب ولزوم الرجوع الى سائر القواعد لا ما ذهب اليه المحقّق قدس سره ومن تبعه من جريان الاستصحاب فى ضد الحالة السابقة ولا معارضة لعدم تمامية اركان الاستصحاب فى غير ضد الحالة السابقة.
لأنا نقول: لامجال لاستصحاب الجامع بعد العلم بوقوع الحادثين من الطهارة والحدث لان الحدث السابق على الحالتين مقطوع الارتفاع بالعلم بحدوث الطهارة اجمالا او تفصيلا ومع القطع بارتفاعه لامجال لاستصحاب الجامع بينه وبين الحدث الاخر والحدث اللاحق ان كان متقدماً على الطهارة وحادثاً بعد الحدث السابق فلايكون موثرا والجامع بين مقطوع الارتفاع وما لا اثر له لا أثر له حتى يجرى فيه الاستصحاب وان كان الحدث متأخراً وحادثا بعد حدوث الطهارة فلايكون مقارناً
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
