واما جريان الاستصحاب فى الاحكام الاعتقادية ففيه ان الاثر المهم ان كان متفرعا على القطع واليقين بما هما من الصفات فلامجال للاستصحاب بعد زوالهما للعلم بارتفاع الموضوع فيهما.
وان كان الاثر المهم هو عقد القلب والانقياد على تقدير نفس وجوده فى الواقع تيقن به ام لاجرى الاستصحاب فيه وهكذا لو شك فى بقاء وجوب تحصيل الاعتقاد بشىء ثم شك فى بقاء ذلك الوجوب يجرى الاستصحاب فيه.
التنبيه التاسع عشر: فى استصحاب حكم المخصص وهو انه اذا ورد عام واخرج منه بدليل خاص بعض افراده فى بعض الازمنة وليس للدليل المخرج اطلاق او عموم بالنسبة الى غير ذلك الزمان فقد وقع الكلام فى جواز التمسك بالاستصحاب لادامة الخروج او وجوب التمسك بعموم العام كما هو الظاهر او اللازم هو التفصيل بين أخذ عموم الزمان افراديا وبين اخذه لبيان الاستمرار ففى الاول يعمل بالعموم ولايجرى فيه الاستصحاب وفى الثانى يجرى الاستصحاب ولايعمل بالعموم والوجه فى الاول من التفصيل فى مثل اكرم العلماء فى كل يوم ولاتكرم زيدا يوم الجمعة ان الاصل دليل حيث لادليل ومع دلالة العموم على عموم الزمان افراديا لامجال للأخذ بالاستصحاب بل لو لم يكن عموم وجب الرجوع الى ساير الأصول لان مورد التخصيص هو الزمان دون الافراد.
والوجه فى الثانى من التفصيل ان عموم الازمان مأخوذ فى العام لبيان الاستمرار كقولهم اكرم العلماء دائما فاذا شك فى حكم ذلك الفرد المخرج بعد ذلك الزمان يجرى فيه الاستصحاب اذ لايلزم من ثبوت ذلك الحكم للفرد المذكور بعد ذلك الزمان تخصيص زائد على التخصيص المعلوم لان مورد التخصيص الافراد دون الازمنة بخلاف القسم الاول هذا ما ذهب اليه الشيخ الاعظم قدس سره.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
