توجيه عدم جريان الاستصحاب
ملخص ما ذكره فى الكفاية فى توجيه عدم جريان الاستصحاب انه لابد فى جريان الاستصحاب من اتصال زمان الشك بزمان اليقين فانه هو المستفاد من كلمة «فاء» فى قوله عليه السلام «لانك كنت على يقين من طهارتك فشككت» وعليه فلاتشمل ادلة الاستصحاب موارد انفصال زمان الشك عن زمان اليقين بل ولاموارد احتمال الانفصال اما الاول فانه اذا تيقنّا بالطهارة ثم بالحدث ثم شككنا فى الطهارة لامجال لاستصحاب الطهارة مع وجود اليقين والشك بالنسبة الى الطهارة لعدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين بل يجرى فيه استصحاب الحدث واما الثانى فلان الشبهة حينئذٍ مصداقية بالنسبة الى ادلة الاستصحاب فلايمكن الرجوع معه الى العموم حتى على القول بجواز التمسك بالعموم فى الشبهات المصداقية فان القائل به انما يدعى ذلك فيما اذا انعقد للعام ظهور وكان المخصّص منفصلا كما اذا دل دليل على وجوب اكرام العلماء ثم ورد دليل آخر على عدم وجوب اكرام الفساق منهم وشككنا فى ان زيدا عادل او فاسق واما اذا كان المخصص متصلا ومانعاً عن انعقاد الظهور فى العموم من اول الامر كما اذا قال المولى اكرم العالم العادل وشككنا فى عدالة زيد فلم يقل احد بجواز التمسك بالعموم فيه والمقام من هذا القبيل وحيث ان الحادثين فى محل الكلام مسبوقان بالعدم ويشك فى المتقدم منهما مع العلم بحدوث كل منهما فلم يحرز اتصال زمان الشك بزمان اليقين مع ان المستفاد من كلمة (الفاء) فى قوله عليه السلام فشككت لزوم اتصال زمان الشك بزمان اليقين فادلة الاستصحاب قاصرة عن الشمول لموارد الانفصال.
ويرد عليه ان الانصاف انه لايرجع الى محصل لما عرفت سابقاً من انه لايعتبر فى الاستصحاب سبق اليقين على الشك لصحة جريان الاستصحاب مع حدوثهما معا و
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
