انما المعتبر تقدم زمان المتيقّن على زمان المشكوك فيه بان يكون المتيقّن هو الحدوث والمشكوك هو البقاء وما يستفاد من ظاهر قوله عليه السلام لانك كنت على يقين من طهارتك فشككت من حدوث الشك بعد اليقين فهو ناظر الى غلبة الوقوع فى الخارج لا انه معتبر فى الاستصحاب.
نعم فيما اذا كان الشك حادثا بعد اليقين يعتبر فى جريان الاستصحاب فيه اتصال زمان الشك بزمان اليقين بمعنى عدم تخلل يقين آخر بينهما والّا لم يصدق نقض اليقين بالشك بل يصدق نقض اليقين باليقين وعليه فلامانع من جريان الاستصحاب فى المقام ويسقط للمعارضة فيما اذا كان الاثر لكل واحد منهما بخلاف ما اذا كان الاثر لاحدهما على الاخر فان فيه يجرى الاستصحاب فى طرف له اثر هذا تمام الكلام فى صور مجهولى التاريخ وقد تبيّن الى هنا جريان الاستصحاب فى جميع الصور الاربعة من مجهولى التاريخ.
ثم يقع الكلام ثانياً فيما اذا كان احدهما معلوم التاريخ وهو يتصور أيضاً باربع صور.
لان الاثر تارة مترتب على الوجود الخاص من السبق او اللحوق واخرى على العدم وعلى الاول فاما ان يكون الاثر مترتباً على الوجود المحمولى المعبر عنه بمفاد كان التامه واما ان يكون مترتبا على الوجود النعتى بمعنى الاتصاف بالسبق او اللحوق المعبر عنه بمفاد كان الناقصة وعلى الثانى اما ان يكون الاثر مترتبا على العدم المحمولى المعبر عنه بمفاد ليس التامة واما ان يكون مترتبا على العدم النعتى المعبر عنه بمفاد ليس الناقصة ونضيفها هذه الصور الى صور مجهولى التاريخ ونقول:
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
