فتحصّل ان استصحاب العدم يجرى فى جميع موارد مجهولى التاريخ من دون تعارض فيما اذا كان الاثر الموجود بمفاد كان التامة عدا مورد قيام العلم الاجمالى.
٢ ـ واذا كان الاثر للوجود بمفاد كان الناقصة المعبّر عنه بالوجود النعتى كما اذا فرض ان الارث مترتب على كون موت المورث متصفا بالتقدم على موت الوارث فقد ذهب صاحب الكفاية الى انه لامورد هيهنا للاستصحاب لعدم الحالة السابقة فانه لم يكن لنا علم باتصاف احدهما بالسبق على الاخر ولا بعدم اتصافه به حتى يكون مورد الاستصحاب.
وفيه ان الاصل هو عدم اتصاف هذا الحادث بالتقدم على الحادث الاخر لانه لم يتصف بالتقدم حين لم يكن موجوداً فالآن كما كان ولايعتبر فى استصحاب عدم الاتصاف بالتقدم على الحادث الاخر وجوده فى زمان مع عدم الاتصاف به بل يكفى عدم اتصافه به حين لم يكن موجوداً فان اتصافه به يحتاج الى وجوده واما عدم اتصافه به فلايحتاج الى وجوده بل يكفيه عدم وجوده فان ثبوت شىء بشىءٍ وان كان فرع ثبوت المثبت له الا ان نفى شىء عن شىء لايحتاج الى وجود المنفى عنه وهذا معنى قولهم ان القضية السالبة لاتحتاج الى وجود الموضوع.
وعليه فيجرى استصحاب العدم فى هذا القسم أيضاً ولامعارضة إلّا مع العلم الاجمالى بالتقريب الذى اشرنا اليه فى القسم الاول وهو ما اذا كان الاثر للوجود بمفاد كان التامة.
٣ ـ إن كان الاثر للعدم النعتى فلايجرى فيه الاستصحاب على مسلك صاحب الكفاية لعدم اليقين بوجود هذا الحادث متصفا بالعدم النعتى فى زمان حدوث الآخر.
ومن المعلوم ان القضية اذا كانت معدولة فلابد فيها من فرض وجود الموضوع بخلاف القضية السالبة لان مفاد القضية السالبة سلب الربط فلايحتاج الى وجود
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
