وثانيهما: وهو ما اذا كان الشك فى تقدم احد الحادثين على الاخر وهو يتصور بصورثمان حيث ان الحادثين اما ان يكونا مجهولى التاريخ او يكون تاريخ احدهما معلوماً وعلى كلا التقديرين اما ان يكون الاثر مترتبا على الوجود الخاص من السبق واللحوق او ان يكون الاثر مترتبا على العدم وعلى التقادير الاربعة اما ان يكون الاثر مترتبا على الوجود والعدم بمفاد كان وليس التامّين او بمفاد كان وليس الناقصين.
ويقع الكلام أوّلا فى مجهولى التاريخ فنقول:
١ ـ اذا كان الاثر للوجود بمفاد كان التامة المعبّر عنه بالوجود المحمولى كما اذا فرض ان الارث مترتب على سبق موت المورث على موت الوارث فلا مانع من التمسك باصالة عدم التقدم فيحكم بعدم الارث وهذا واضح فيما اذا كان الاثر لسبق احد الحادثين على الاخر كما اذا كان لأحد الاخرين ولد دون الآخر فان تقدم موت ذى الولد على موت الآخر لايترتب عليه الأثر وهو الارث لأنه يرثه ولده بخلاف العكس.
وكذا الامر فيما اذا كان الاثر لسبق كل منهما على الاخر فيجرى فى كل منهما اصالة عدم السبق أيضاً ولامعارضة بين الاصلين لاحتمال التقارن نعم لو كان الاثر لسبق كل منهما على الاخر فى مجهولى التاريخ وكان لنا علم اجمالى لسبق احدهما على الاخر يتعارض استصحاب العدم فى كل واحد مع استصحاب العدم فى طرف آخر وجريان الاصل فيهما موجب للمخالفة القطعية وفى احدهما ترجيح بلا مرجح.
وهكذا لامعارضة لو كان الاثر لسبق احدهما على الاخر وكان لتاخيره عن الاخر أيضاً اثر لان الاستصحاب كان جاريا فى عدم السبق والتأخير ولامعارضة بينهما مع احتمال التقارن الا فى صورة العلم الاجمالى بسبق احدهما على الاخر فيتعارض استصحاب عدم السبق باستصحاب عدم التأخر كما اشرنا اليه.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
