التنبيه السادس عشر: انه لااشكال ولاكلام فى جريان الاستصحاب وحرمة نقض اليقين بالشك فيما اذا كان الشك فى اصل تحقق حكم او موضوع ذى حكم او كان الشك فى ارتفاع حكم او موضوع ذى حكم بعد العلم بتحققه.
واما اذا كان الشك فى تقدمه وتأخره بعد العلم بتحققه او كان الشك فى تقدم الارتفاع وتأخره بعد العلم باصله.
فالكلام فيه يقع تارة فيما اذا لوحظ التأخر والتقدم بالنسبة الى اجزاء الزمان واخرى بالنسبة الى حادث اخر فهنا مقامان:
أحدهما: انه لااشكال فى جريان استصحاب العدم الى زمان العلم بالتحقق فيترتب عليه آثار العدم الى زمان العلم بالتحقق.
مثلا اذا علمنا بوجود زيد يوم الجمعة وشككنا فى حدوثه يوم الخميس او يوم الجمعة فيجرى استصحاب العدم الى يوم الجمعة وتترتب عليه آثار العدم الى اليوم الجمعة لكن لايثبت بهذا الاستصحاب آثار تأخر وجوده عن يوم الخميس ان كان لعنوان تأخره عنه اثر فان التاخر لازم عقلى لعدم حدوثه يوم الخميس فاثباته بالاستصحاب يتوقف على الاصل المثبت.
وكذا لو ترتب على حدوثه فى يوم الجمعة اثر لايثبت ذلك بالاستصحاب بناء على ان الحدوث بسيط وهو اول الوجود كما هو الحق واما بنآء على ان الحدوث مركب من الوجود فى الزمان اللاحق كالجمعة وعدم الوجود فى السابق كالخميس جرى استصحاب عدم الوجود يوم الخميس وذلك لكون احد الجزئين محرز بالوجدان وهو الوجود فى يوم الجمعة والجزء الاخر وهو عدم الوجود يوم الخميس محرز بالتعبد.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
