بالحكم الواقعى كالإجزاء واسقاط المأمور به الواقعى بالاتيان به واما اذا كان الاثر مترتبا على المستصحب مطلقاً سواء كان واقعيا او ظاهريا فلامانع من ترتبه على المستصحب لان المفروض انه اثر لمطلق الحكم وهو اعم من الواقعى والظاهرى والاستصحاب محقق للموضوع ظاهرا.
وعليه فلايرد على المختار فى الأصول المثبتة من عدم ترتب الاثر العادى او العقلى فيها ان ذلك يوجب عدم اعتبار الاستصحاب مطلقاً موضوعياً كان او حكميا لعدم انفكاك الاستصحاب عن اثر عقلى كنفى الاضداد فى استصحاب الاحكام كالوجوب الموجب لحرمة الضد أو كوجوب الاطاعة وحرمة المخالفة مما للوجوب عقلا يترتب على الوجوب الثابت شرعاً باستصحابه او استصحاب موضوعه من وجوب الموافقة وحرمة المخالفة واستحقاق العقوبة الى غير ذلك كما يترتب على الثابت بغير الاستصحاب.
التنبيه الخامس عشر: انه قد تقدم فى جريان الاستصحاب كفاية كون المستصحب حكماً شرعياً او ذا حكم شرعى ولو بقاء ومقتضى ذلك صحة استصحاب العدم الازلى للتكليف فان جرّ العدم الازلى الى زمان الشك بيد الشارع فيصح له ان يجرّه تشريعا فانه وان لم يكن بحكم مجعول فى الازل ولا ذا حكم شرعى.
الا انه حكم مجعول فيما لايزال حيث ان نفيه كثبوته فى الحال مجعول شرعاً وكذا استصحاب موضوع لم يكن له حكم ثبوتا او كان ولم يكن حكم فعليا وله حكم كذلك بقاء والوجه فى ذلك عموم النهى عن نقض اليقين بالشك وصدق نقض اليقين بالشك على رفع اليد عنه والعمل كما اذا قطع بارتفاعه يقيناً.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
