المساوق للايجاد بل مجرد الاستناد الى الشارع يكفى فى جريان الاستصحاب والابقاء لايختص بطرف الوجود بل المراد به استمرار كل مفروض على حاله فى حاله اخرى.
ثالثها: أنّ عدم استحقاق العقاب مترتب على عدم الوصول ومن المعلوم ان عدم الوصول متحقق بنفس الشك فى الوصول وعليه فلاحاجة الى التعبد بعدم التكليف بالاستصحاب ظاهرا لتحقيق عدم الوصول.
وفيه ان استحقاق العقاب منوط بوصول التكليف ومخالفته وينتفى ذلك بانتفاء كل جزء من الاجزاء الثلاثة وجداناً او تعبداً وقاعدة قبح العقاب بلا بيان مختصة بحيثية عدم الوصول وعدم قيام الحجة والبيان واما عدم التكليف بنفسه او عدم المخالفة مثلا فلاربط لهما بقاعدة قبح العقاب بلا بيان وعدم الاستحقاق من جهتهما لادخل له بعدم الاستحقاق من جهة عدم البيان وكما انه مع وصول التكليف الواقعى حقيقة او عنواناً لامجال للقاعدة فكذلك مع وصول عدمه حقيقة أو عنواناً لامجال للقاعدة فعدم الاستحقاق المرتب على استصحاب عدم التكليف لادخل له بعدم الاستحقاق من حيث عدم الوصول حتى يقال ان عدمه وجدانى بل هو من حيث عدم التكليف بنفسه ومع ايصال عدمه عنواناً تعبداً لاتكليف يشك فى ثبوته ليكون لوصوله وعدم وصوله مجال فليس مفاد القاعدة مترتبا على استصحاب عدم التكليف ليقال بان موضوعه ثابت لاحاجة الى التعبد به لان عدم الوصول متحقق بنفس الشك فى الوصول والظاهر ان الاشكال ناش من الخلط بين عدم الاستحقاق من ناحية عدم التكليف او عدم المخالفة وبين عدم الاستحقاق من ناحية عدم الوصول.
التنبيه الرابع عشر: ان ما عرفت من عدم ترتب الاثر الغير الشرعى ولا الشرعى بواسطة غير الشرعى من العادى او العقلى بالاستصحاب يختص بالاثار المختصة
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
