الآخر كالمتضائفين مثل أبوّة زيد لعمرو وبنوّة عمرو لزيد لعدم التفكيك بينهما فى التنزيل كما لاتفكيك بينهما فى الواقع بل عدم ترتيب مثل هذا الاثر عليه يكون نقضا ليقينه بالشك أيضاً بحسب ما يفهم من النهى عن نقضه عرفاً.
أورد عليه بان المذكور صحيح من ناحية الكبرى الا ان الاشكال من جهة الصغرى لعدم ثبوت هذه الملازمة فى التعبد فى مورد من الموارد وما ذكر من المتضائفات من الملازمة فى التعبد مسلم الا انه خارج عن محل الكلام اذ الكلام فيما اذا كان الملزوم فقط مورداً للتعبد ومتعلقاً لليقين والشك والمتضائفان كلاهما مورد للتعبد الاستصحابى فيجرى الاستصحاب فى نفس اللازم بلا احتياج الى القول بالاصل المثبت هذا مضافاً الى امكان منع الملازمة التعبدية بين المتضائفين وان كان التلازم بينهما بحسب الوجود الواقعى لأنّ مجرد شدة التلازم بين الشيئين فى مرحلة الواقع لايوجب عدم انفكاك احدهما عن الاخر فى عالم التنزيل الظاهرى.
كما انه قد يراد عرفاً من تنزيل البنّوة لشخص خصوص الآثار المترتبة على البنّوة لا الآثار المترتبة على الابّوة وقد يراد العكس وقد يراد تنزيل نفس الاضافة الموجب لترتيب كلا المتضائفين.
على أن ذلك يستلزم المعارضة لو كانت الحالة السابقة فى كل منهما مختلفة بان كان احدهما مسبوقا بالوجود والاخر مسبوقا بالعدم فيشكل الامر من جهة انه كما يمكن ان يقال ان تنزيل وجود أحدهما المسبوق بالوجود ملازم لتنزيل الاخر فكذلك يمكن العكس بان يقال تنزيل عدم الاخر أيضاً ملازم لتنزيل عدم ملازمه.
مثلا اذا فرض انه متيقن بوجود بعض اجزاء العلة ثم شك فى بقائه وعلم مقارناً للشك المذكور بوجود ساير اجزاء العلة فانه يستصحب بقاء ذلك البعض اذا ترتب عليه اثر شرعى ولايترتب عليه آثار وجود المعلول بدعوى الملازمة بين تنزيل العلة
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
