وتنزيل المعلول لانه كما يمكن ان يقال ان تنزنيل وجود العلة يستلزم تنزيل وجود المعلول فيترتب عليه اثره كذلك يمكن العكس بان يقال تنزيل عدم المعلول واستصحابه يستلزم تنزيل عدم العلة فيترتب عليه اثره وليس اثر المعلول الاثر الشرعى للعلة كى يكون استصحابها حاكما على الاصل الجارى فى المعلول.
ويمكن ان يقال انه ليس المدعى هو عدم التفكيك فى التعبد والتنزيل فى جميع موارد المتضائفين حتى يمنع ذلك بل المدعى ان فى كل مورد ثبت عدم التفكيك بين التعبد فى المستصحب وبين التعبد فى لازمه يشمله حديث لاتنقض ويمنع عن التفكيك لانه نقض لليقين بالشك.
وهذا مضافاً الى أن تعارض الاستصحاب فيما اذا كان احد الاستصحابين مسبوقا بالوجود والآخر مسبوقا بالعدم وسقوطهما فيه لايوجب الاشكال بالنسبة الى ما لم يكن الاستصحابان متعارضين كما ان التعارض فى بعض موارد الاستصحاب لايمنع عن حجية الاستصحاب مطلقاً.
التنبيه الحادى عشر: فى دفع توهم المبتيّة عن بعض موارد الاستصحاب والظاهر من الكفاية انه لاتفاوت فى الاثر المترتب على المستصحب بين ان يكون الاثر مترتبا على المستصحب بلاوساطة شىء او بواسطة عنوان كلى ينطبق عليه بالحمل الشايع ويتحد معه وجوداً كان ذلك العنوان منتزعا عن مرتبة ذاته كالعناوين التى تكون بالنسبة الى مصاديقها من قبيل الذات والذاتيات او كان منتزعا عن ذاته بملاحظة بعض عوارضه مما هو الخارج المحمول كالوكالة والولاية ونحوهما مما ليس فى الخارج إلّا منشأ انتزاعها وهو عين المستصحب من دون حاجة الى الواسطة وعليه فالاستصحاب فى الصورتين ليس بمثبت فان الاثر فيهما انما يكون للمستصحب حقيقة حيث لايكون بحذاء ذلك الكلى فى الخارج سواه لان الطبيعى انما يوجد بعين
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
