يلتفت اليه أهل العرف وحيث لم ينبّه على ذلك علم ان الاعتبار بالنظر العرفى فى تطبيق المفاهيم كما ان الأمر كذلك فى نفس المفاهيم.
فتحصل قوة القول بجريان الاستصحاب فيما اذا كان الاثر بحكم العقل للواسطة ولكن العرف يجعله اثرا لذى الواسطة بالدقة العرفية.
والمناقشة فى مثال استصحاب رطوبة النجس لاثبات تنجس ملاقية بان العرف هو الذى يستفيد من الادلة الشرعية ان التنجس لايكون الا لاجل سراية النجاسة الى الملاقى فملاقاة الثوب للرطب لايكون موضوعاً للحكم بالغسل عند العرف بل الموضوع هو الثوب المتأثر عن النجاسة الرطبة واستصحاب الرطوبة لايثبت هذا العنوان لان الواسطة الخفية ما تكون عقلية لايراها العرف كما ان استصحاب عدم الحاجب للحكم بتحقق عنوان الغسل مثبت لان الواسطة عرفية لاعقلية يمكن دفعها بان المستفاد من اكثر الادلة ان مجرد ملاقاة الطاهر مع النجس الرطب موضوع للنجاسة وعليه فالعرف لايرى ترتب الحكم الشرعى بالنجاسة على تلك الواسطة بل يراه مرتبا على نفس المستصحب ولاحاجة الى اثبات ما حكم به العقل حتى يقال ان استصحاب الرطوبة لايثبت ذلك.
ومقتضى الرفع المذكور ان الخفاء الحاصل من الادلة كالخفاء الواقعى العقلى فى انه ليس الموضوع للاستصحاب الّا ما يعرفه العرف ولو بحسب الادلة فتدبر.
ومن جملتها أصالة عدم دخول هلال شوال فى يوم الشك المثبت لكون غده يوم العيد فيترتب عليه احكام العيد من الصلاة والغسل وغيرهما فان مجرد عدم الهلال فى يوم لايثبت آخريته ولا أوّليته غده للشهر اللاحق لكن العرف لايفهمون من وجوب ترتيب آثار عدم انقضاء رمضان وعدم دخول شوال الا ترتيب احكام آخرية ذلك اليوم لشهر وأولية غده لشهر آخر فالاول عندهم ما لم يسبق بمثله والآخر ما
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
