وخطاب لاتنقض اليقين بالشك كساير الخطابات تعلق بالعنوان باعتبار مصاديقه العرفية لا الواقعية العقلية فما يتوهم من ان المسامحة العرفية بعد العلم بخطائهم لايجوز الاعتماد عليها وان المقام من هذا القبيل ناش عن عدم التأمل فان المدعى ان مورد الحكم بحسب الدقة هو المصاديق العرفية نعم لو ترتب حكم على عنوان باعتبار ما هو مصداقه بحسب الواقع لايجوز الاعتماد على ما يراه العرف مصداقاً له.
ودعوى انه لا اثر لخفاء الواسطة لانه ان كان الأثر لذى الواسطة بحسب ما ارتكز عند العرف فهذا لايرجع فى الحقيقة الى التفصيل وان كان أثراً للواسطة فى الحقيقة والعرف يعدّه من آثار ذى الواسطة تسامحا فلاعبرة به لان نظر العرف انما يكون متبعاً فى المفاهيم لا فى تطبيقها على المصاديق.
مندفعة بان الاثر للواسطة فى الحقيقة ولكن العرف لايتوجه الى الواسطة وان الأثر لها بل يعتقد ان الأثر لذى الواسطة.
هذا مضافاً الى ان نظر العرف فى حدود المفاهيم وتطبيقها مورد الاعتبار شرعاً ولاوجه للتفكيك بينهما لان الملاك فيهما واحد وهو ان العرف لو لم يتنبّه له لايتوجه اليه بنظره العرفى.
ومسامحات اهل العرف على النحوين أحدهما: ما يتوجه اليه نفسه وانما يتسامح من جهة عدم الاعتناء بالموضوع وهذا مما لايتوجه اليه ويضرب على الجدار.
وثانيهما: ما لايتوجه اليه بنظره العرفى اصلا ولاشبهة ان هذه المسامحة معتنى بها فى الأحكام ومن ذلك ترى الفقهاء يحكمون بطهارة لون الدم مع انه دم فى الحقيقة لاستحالة انتقال العرض وانفكاكه عن المعروض ولا اشكال فى اعتبار العرف فى هذه الموارد ولو فرض ان الشارع اراد الحكم على وفق الدقة العقلية للزم عليه التنبيه بما
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
