فتحصّل أنّ لوازم الأمارات العقلائية وأطرافها حجة وإن لم تكن مقصودة للمخبر ولذا اكتفى بالاقرار فى ثبوت اللوازم مع أنّ المقرّ قد لايكون ملتفتا إليها وهكذا يكون دلالة الاقتضاء حجة مع أنها مقتضى الجمع بين الأدلّة كدلالة قوله تعالى (وَحَمْلُهُ وَفِصٰالُهُ ثَلاٰثُونَ شَهْراً).
بانضمام قوله جلّ وعلا (وَالْوٰالِدٰاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كٰامِلَيْنِ) على أنّ أقل الحمل هو ستة أشهر هذا بخلاف لوازم الأصول فإنها ليست بحجة لعدم كونها مندرجة فى الآثار المأمور بترتبها فى الاستصحاب لظهور الآثار المذكورة فى الآثار المترتبة على نفس المتيقن وأمّا غيرها فهى خارجة عنها تخصّصاً نعم الأثر الشرعى الثابت بالاستصحاب لو كان له أثر شرعى آخر ثبت له بعموم أدلة ذلك الأثر الشرعى بعد ثبوت موضوعه بالاستصحاب.
موارد الاستثناء
استثنى من عدم حجية الأصول المثبتة موارد:
منها: خفاء الواسطة وهو ما اذا كانت الواسطة خفية بحيث يعدّ فى العرف الأحكام الشرعية المترتبة عليها أحكاما لنفس المستصحب وذى الواسطة وهذا المعنى يختلف وضوحا وخفاء باختلاف مراتب خفاء الواسطة عن انظار العرف ومن جملتها ما اذا استصحب رطوبة النجس من المتلاقين مع جفاف الاخر فانه لايبعد الحكم بنجاسته مع ان تنجسه عند العقل ليس من أحكام ملاقاته للنجس رطبا بل من أحكام سراية رطوبة النجاسة اليه وتأثره بها بحيث يوجد فى الثوب رطوبة متنجسة فاستصحاب رطوبة النجس لايثبت تأثر الثوب بالدقة العقلية إلّا ان العرف حيث لايرى الواسطة من جهة خفائها جعل النجاسة اثرا لملاقاة الطاهر للنجس رطبا قال فى الدرر ان العرف لايرى ترتب الحكم الشرعى على تلك الواسطة بل يراه مرتبا على نفس المستصحب
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
