هذا مضافاً إلى إمكان أن يقال إنّ مع ثبوت الموضوع وهو الأثر الشرعى بالاستصحاب يشمله عموم أدّلة الأثر الشرعى المترتب عليه والمقصود أنّ الاستصحاب لايقتضى إلّا أنّ فى محيط القانون ومحدودة الشرع المتيقن السابق باق وموجود فى زمان الشك تعبداً وبنفس التعبد بوجوده لامحاله يعمه الدليل الدال على ترتب الحكم عليه وثبوت آثاره الشرعية إنما هو بدلالة أدلّة تلك الآثار لابنفس الاستصحاب نعم ببركة الاستصحاب يحرز تطبيق الأدلة عليه وعليه فالأثر الشرعى المترتب على الأثر الشرعى بعد ثبوت موضوعه وهو الأثر الشرعى بالاستصحاب ثابت بالأدلة المتكفلة لترتب ذلك الأثر الشرعى عليه.
بقى اشكال وهو أنّ ما ذكر من حجية الأمارات بالنسبة إلى لوازمها وملزوماتها لايجرى فى اعتبار مطلق الأمارة هذا مضافاً إلى أنّ اعتبار بعض الامارات كان تأسيسا من الشارع فاللازم فيه هو الاقتصار على مورده كالظن بالقبلة لمن لايتمكن من العلم بها فإنّه معتبر ولكن لو كان ذلك الظن موجبا للظن بالوقت فليس بحجة وسوق المسلمين أمارة على التزكية ولكن لايكون أمارة على كونه مأكول اللحم وبالجملة فما هو المعروف فى الألسنة من اعتبار الأمارة بالاضافة إلى أطرافها أيضاً لا أساس له بل لابد من ملاحظة الدليل الدال على اعتبار الامارة من أنّ مقتضاه الاطلاق او الاختصاص.
وفيه أوّلا أنّ الكلام فى الامارات العقلائية وإنكار حجية اللوازم فيها كما ترى ويشهد له احتجاجهم بلوازم الاقادير وإن لم يكن مع القصد والالتفات وثانياً أنّ سوق المسلمين كما كانت أمارة على التزكية كانت أمارة على كونه من مأكول اللحم فيما إذا كان البيع والشراء مبنيين على كونه من مأكول اللحم.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
