قال الشيخ الأعظم إنا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين فإذا حرم فى حقه شىء سابقاً وشك فى بقاء حرمة ذلك الشىء فى الشريعة اللاحقه فلا مانع عن الاستصحاب اصلا وفرض انقراض جميع أهل الشريعة السابقة عند تجدد اللاحقه نادر بل غير واقع وأمّا التسرية من الموجودين إلى المعدومين فيمكن التمسك فيها بالاستصحاب بالتقريب المتقدم أو باجرائه فيمن بقى من الموجودين إلى زمان وجود المعدومين ويتم الحكم فى المعدومين بقيام الضرورة على اشتراك أهل الزمان الواحد فى الشريعة الواحدة انتهى.
وتوجيه ذلك كما حكاه سيّدنا الاستاذ من شيخه المحقّق اليزدى أنّ المعدوم الذى يوجد فى زمان المدرك للشريعتين متيقن بثبوت الحكم فى حق المدرك وشاك فى بقائه فى حقه فيحكم بأدلة الاستصحاب ببقاء ذلك الحكم للشخص المدرك للشريعتين ثم يحكم بثبوته لنفسه بواسطة الملازمة الشرعية.
وبعبارة اخرى الحكم الثابت للمدرك بالاستصحاب بمنزلة الموضوع لحكم نفسه فالاستصحاب فى حقه من الأصول الجارية فى الموضوع وبالجملة فحيث ثبت بالملازمة الشرعية أنّ من آثار وجود الحكم لشخص وجوده لشخص آخر فالاستصحاب الذى يحكم بثبوت الحكم للمدرك يوجب ترتيب الأثر الشرعى لحكم المدرك ومن آثاره الشرعية وجود الحكم لنفسه إلى أن قال.
وانما المحذور أنّ هذا يجدى لمن كان فى عصر المدرك ولايجدى لغيره ممن يوجد فى أزمنة المتاخرة لأنّ الأثر فى حقه إنّما يترتب على وجود الحكم المدرك بوسائط عديدة غير شرعية وهى وجوده لمن كان فى عصره ثم وجوده لمن كان فى عصر هذا وهكذا والمفروض أنّ وجود الحكم فى حق هولاء ليس من الآثار
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
