إذ لاسبيل لنا إلى إحراز إطلاق خطابات الأحكام فى الشرائع السابقة بل لا سبيل لنا إلى ذلك إلّا من طريق القرآن الكريم لتحريف كتب اليهود والنصارى والقرآن لايدل إلّا على مشروعية ما كان يصدر منهم ولاطريق إلى كشف اطلاقها لعدم كون الآيات فى مقام بيان هذه الجهة.
ومنها: أنّ مع نسخ الشريعة السابقة بمجىء اللاحقه يعلم بارتفاع الأحكام الواردة فى الشريعة السابقة ومع العلم بارتفاعها لامجال للاستصحاب لعدم تمامية أركانه.
واُجيب عنه بأنّ الشريعة السابقة وإن كانت منسوخة بهذه الشريعة يقيناً إلّآ أنّه لايوجب اليقين بارتفاع جميع أحكامها لبقاء بعض أحكامها فيستصحب.
أورد عليه بأن العلم بنسخ كثير من الأحكام السابقة تفصيلا حيث ليس بالمقدار المعلوم بالاجمال حتى ينحل العلم الاجمالى باحتمال تطبيقه على المعلوم بالتفصيل لايجرى حينئذٍ الاستصحاب لكونه فى أطراف المعلوم بالاجمال أو يجرى ويكون متعارضا على القولين فيرجع إلى أصل آخر.
أللّهمّ إلّا أن يقال بأنّه لاعلم بالنسخ فى غير الموارد المنسوخة ومعه لامانع من جريان استصحاب الحكم المجعول فى الشريعة السابقه.
فتحصّل أنّه لامانع عن استصحاب الشرع السابق لو لم يكن الحكم فى الشرع السابق لخصوص جماعة التابعين لذلك الشرع نعم عدم اختصاص الحكم بأهل الشريعة السابقة يحتاج الى دليل.
تنبيه: وهو أنّ بعد ما عرفت من عدم إحراز إطلاق الأحكام الثابتة فى الشرائع السابقة يقع السؤال عن أنّه هل يمكن اثبات بقاء أحكام الشريعة السابقة من طريق آخر أولا.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
