الشرعية ليكون الوسائط كلها شرعية وذلك لانقراض اعصارهم فكيف يمكن التعبد شرعاً بوجود الحكم فى حقهم انتهى.
ولقائل أن يقول إنّ ثبوت الحكم للموجود فى زمن المدرك يحتاج الى إجراء الاستصحاب فى حق المدرك للشريعتين مع الأخذ بقاعدة الإشتراك والملازمة الشرعية بين ثبوته للمدرك وثبوته لغيره هذا بخلاف ثبوته لغيرا لموجود فى زمن المدرك فان ثبوت الحكم له لايحتاج الّا الى قاعدة الاشتراك إذ الأحكام الشرعية فى الاسلام يكون لجميع الآحاد فإذا ثبت للموجود فى زمن المدرك للشريعتين أحكام من الشرع السابق تكون تلك الأحكام ثابتة لغيره من الموجودين فى سائر الأعصار ولايحتاج ذلك الى التوسل بوسائط عديدة بل نفس ثبوتها للموجود فى زمن المدرك يكفى للحكم بثبوتها لمن يوجد فى أزمنة متأخرة فتحصل أنّ الأحكام الثابتة فى الشرع السابق إن لم تقترن بقرينة توجب اختصاصها بالشرع السابق يجرى فيها الاستصحاب وتثبت للمدركين الشريعتين بالاستصحاب ولغيرهم من الوجودين فى زمان المدركين بالاستصحاب وقاعدة الاشتراك وللموجودين فى ازمنة متأخرة بقاعدة الاشتراك كما لايخفى.
التنبيه العاشر: فى الأصل المثبت والكلام فيه يقع فى أنّ أدلة اعتبار الاستصحاب هل تختصّ بانشاء حكم مماثل لنفس المستصحب فى استصحاب الأحكام أو لنفس أحكامه فى استصحاب الموضوعات.
أو يعم الآثار الشرعية المترتبة على المستصحب ولو بواسطة غير شرعية عادية كانت او عقلية ذهب الشيخ الأعظم إلى الأوّل بدعوى أنّ معنى عدم نقض اليقين والمضى عليه هو ترتيب آثار اليقين الثابتة بواسطته للمتيقن ووجوب تلك الآثار من جانب الشارع لايعقل إلّا فى الآثار الشرعية المجعولة من الشارع لذلك الشىء لأنها
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
