متعلقاتها وعدمه مثلا إذا وقع ثوب متنجس فى حوض كان فيه الماء سابقاً وشككنا فى الحال فى وجوده فهل لنا أن نقول لو وقع الثوب المذكور فى هذا الحوض سابقاً لصدق الغسل بالماء ومقتضى الاستصحاب ذلك أيضاً فى زمان الشك.
والظاهر عدم جريان الاستصحاب لأنّ المعتبر فى جريانه أن يكون المستصحب حكماً شرعياً بنفسه ليصح التعبد ببقائه أو يكون ذا أثر شرعى ليقع التعبد بترتيب اثره الشرعى والمستصحب فى المقام ليس حكماً شرعياً ولا ذا اثر شرعى لأنّ الأثر مترتب على الغسل المتحقق فى الخارج والمستصحب فى المقام أمر فرضى لا واقعى ولايمكن اثباتهما بالاستصحاب المذكور إلّا على القول بالأصل المثبت فإنّ تحققهما فى الخارج من لوازم القضية الفرضية ولايجرى هذا الاشكال فى صورة جريان الاستصحاب التعليقى فى الأحكام لأنّ المستصحب فيها هو المجعول الشرعى وهو الحكم المعلق لا لازمه حتى يكون الاستصحاب بالنسبة إلى اثبات الحكم الفعلى من الأصل المثبت.
التنبيه التاسع: فى استصحاب أحكام الشرايع السابقة وعدمه والذى يمكن أن يذكر بعنوان الموانع امور:
منها أن الحكم الثابت لجماعة خاصة لايمكن إثباته فى حق آخرين لتغاير الموضوع إذ من لحق غير من سبق وما ثبت فى حق اللاحقين مثل ما ثبت فى حق السابقين لاعينه.
والجواب عنه واضح لأنّ الكلام فى الحكم الثابت للعنوان الكلى والقضية الحقيقية لا الخارجية ومن المعلوم أنّه لايبقى مجالا لتغاير الموضوع.
يمكن أن يقال لم يحرز أنّ الجعل فى الشريعة السابقة كان بحيث يعم أهل الشريعة اللاحقه والقدر المتيقن ثبوت الحكم للسابقين.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
