الكلى وإن كان منطبقا على غيره فالكلى باق ومثاله ما إذا علمنا بوجود زيد فى الدار وعلمنا بوجود متكلم فيها ثم علمنا بخروج زيد عنها ولكن احتملنا بقاء الإنسان فيها لاحتمال أن يكون عنوان المتكلم منطبقا على فرد آخر.
ويمكن أن يقال إنّ القسم الرابع يرجع إلى القسم الثانى أو الثالث لأنّ الشك فيه يرجع إلى الشك فى بقاء الكلى مع احتمال بقاء فرده فإنّ التكلم إن كان قيدا للموضوع فلايخرج استصحاب بقاء المتكلم فى الدار بعد القطع بخروج زيد من استصحاب الكلى فى القسم الثانى نظير الاستصحاب فى بقاء الحيوان عند تردد فرده بين البقر والفيل.
وإن لم يكن التكلم قيداً بل هو معرف لوجود الانسان فى الدار الموضوع للحكم فالعلم بوجود زيد فى الدار وارتفاعه يجعل الاستصحاب كون إنسان فى الدار من الاستصحاب فى القسم الثالث من الكلى.
ودعوى الفرق بين القسم الرابع وغيره من القسم الثانى والثالث بأن يكون الفرد فى القسم الثانى مردداً بين متيقن الارتفاع ومتيقن البقاء أو محتمله بخلاف الفرد فى القسم الرابع فإنّه ليس فيه الفرد مردداً بين فردين بل الفرد معيّن غاية الامر أنّه يحتمل انطباق عنوان آخر عليه.
وبأن ليس فى القسم الثالث علمان بل علم واحد متعلق بوجود فرد معيّن غاية الأمر نحتمل تقارن فرد آخر مع حدوثه أو مع ارتفاعه بخلاف القسم الرابع فإنّ المفروض فيه علمان علم بوجود فرد معين وعلم بوجود ما يحتمل انطباقه على هذا الفرد وعلى غيره.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
