ما هو المتيقن بما أنّه متيقن الذى هو معتبر فى الاستصحاب وبين احتمال بقاء الحيوان المحتمل الحدوث ففى الآن الثانى وإن احتمل بقاء حادث لكن هو احتمال بقاء ما هو محتمل الحدوث لامعلومه.
فتحصل أنّه لااشكال ثبوتا فى جريان الاستصحاب فى القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلى مطلقاً.
لايقال: إنّ مقتضى جريان الاستصحاب فى القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلى أنّه إذا قام أحد من النوم واحتمل جنابته فى حال النوم لم يجز له الدخول فى الصلاة مع الوضوء بناء على جريان الاستصحاب فى الصورة الاولى من القسم الثالث من استصحاب الكلى إذ يجرى استصحاب الحدث بعد الوضوء لإحتمال اقتران الحدث الأصغر مع الجنابة وهى لاترتفع بالوضوء مع أنّ كفاية الوضوء فى مثله من الواضحات وهذا يكفى للشهادة على عدم جريان الاستصحاب فى القسم الثالث من استصحاب الكلى.
لأنّا نقول: نمنع عن ذلك والوجه فيه أنّه يجرى فيه استصحاب عدم الجنابة ومعه ينقح موضوع دليل الوضوء وهو كل محدث لايكون جنباً فكونه محدثا بالحدث الأصغر وهو النوم معلوم بالوجدان وكونه غير جنب محرز بالتعبد الشرعى وهو استصحاب عدم الجنابة وحينئذٍ يدخل تحت آية الوضوء (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) الآية ويكون الوضوء رافعا لحدثه ولاحاجة إلى غسل الجنابة.
القسم الرابع من أقسام استصحاب الكلى وهو على ما أفاده السيّد المحقّق الخوئى قدس سره أنّه إذا علمنا بوجود فرد معيّن وعلمنا بارتفاع هذا الفرد ولكن علمنا بوجود فرد معنون بعنوان يحتمل انطباقه على الفرد الّذى علمنا ارتفاعه ويحتمل انطباقه على فرد آخر فلو كان العنوان المذكور منطبقا على الفرد المرتفع فقد ارتفع
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
