والتفصيل بين ما إذا احتمل وجود فرد مقارن للفرد المقطوع بحدوثه وبين ما إذا احتمل حدوثه مقارناً لارتفاعه بجريان الاستصحاب فى الأول وعدمه فى الثانى من جهة أنّ مناط صدق الواحد النوعى على أفراده تقرّر حصة من الواحد النوعى فى مرتبة ذات الفرد فاذا قطع بوجود فرد فكما يقطع بوجود حصة متعينة وهى الماهية الشخصية فكذلك يقطع بوجود ذات الحصة وبوجود ذلك الواحد النوعى الصادق على الفرد فالقطع بالفرد وإن كان علة للقطع بالوجود المضاف إلى ذلك الواحد النوعى إلّا أنّ زوال القطع بالتعين والقطع بارتفاعه لايوجب القطع بزوال الوجود المضاف إلى الواحد النوعى لاحتمال بقائه بالفرد المحتمل حدوثا مقارناً لحدوث ذلك الفرد بخلاف احتمال حدوثه مقارناً لارتفاع الفرد المقطوع به فإنّ الوجود المضاف إلى الواحد النوعى فى الزمان السابق قد قطع بارتفاعه وإنّما المحتمل حدوث وجود آخر مضاف إلى الواحد النوعى.
مندفع بان جريان الاستصحاب لايتوقف على الوحدة العقلية بل الميزان وحدة القضية المتيقّنة والمشكوكة فيها عرفاً.
فإذا شك فى بقاء نوع الإنسان إلى ألف سنة يكون الشك فى البقاء عرفاً مع تبادل الأفراد لكن العرف يرى بقاء نوع الإنسان وإن تبادلت الأفراد وقد يكون الجنسين بالنسبة إلى أفراد الأنواع كذلك وقد لايساعد العرف كافراد الإنسان والحمار بالنسبة إلى الحيوان فإنّ العرف لايرى الإنسان من جنس الحيوان وقد لايساعد فى أفراد الأجناس البعيدة وقد يساعد وبالجملة الميزان وحدة القضية المتيقنة والمشكوك فيها عرفاً من دون تفصيل ولاضابط لذلك.
ودعوى أنّ الفرق بين القسم الثانى والثالث أنّ فى الثالث لايحتمل بقاء عين ما كان دون الثانى لاحتمال بقاء عين ما كان موجوداً مندفعة بأنّه خلط بين احتمال بقاء
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
