ومنها: ما يتفرع على ذلك من كون موضوع التعبد الاستصحابى فيها نفس الحالة السابقة لااليقين بها وهو جريان الاستصحاب فى موارد ثبوت الحالة السابقة بإحدى الأمارات لا باليقين.
ومنها: عدم اشتمالها على كلمة النقض فتستريح من شبهة اختصاص الاستصحاب بموارد الشك فى المانع لا المقتضى.
فتحصّل إلى حدّ الآن تمامية بعض الأدلة المذكورة لحجية الاستصحاب بعنوان الكبرى الكلى هذا مضافاً إلى بعض الروايات الخاصة التى أمكن القاء الخصوصية فيه والله هو العالم.
التنبيهات:
التنبيه الأوّل: أنّ الشيخ الأعظم قال ما حاصله إنّ المعروف بين المتأخرين الاستدلال بالأخبار العامة على حجية الاستصحاب فى جميع الموارد سواء كان الشك هو الشك فى الرافع أم كان الشك فى المقتضى ويشكل ذلك بأنّ حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتصالية فى نقض الحبل والأقرب اليه على تقدير مجازيته هو رفع الأمر الثابت نعم قد يطلق النقض على مطلق رفع اليد عن الشىء ولو لعدم وجود المقتضى له بعد أن كان آخذاً به فالمراد من النقض عدم الاستمرار عليه والبناء على عدمه بعد وجوده.
وكيف كان فالأمر يدور بين أن يراد من النقض مطلق ترك العمل وترتيب الأثر وبين أن يراد من النقض ظاهره وهو ترك ما من شأنه الاستمرار ولايخفى أنّ هذا راجح بالنسبة إلى مطلق ترك العمل لان الفعل الخاص المتعلق بشىء كالنقض يصير مخصصا لمتعلقه العام كقول القائل لاتضرب أحدا فان الضرب الظاهر فى المولم قرينة على تخصيص الأحد العام بالاحياء ولايتوهم حينئذٍ ان ذلك يوجب الحاجة إلى
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
