آخر المطاف إلى عدم الفرق فى شمول مشيخة الفقيه بين ان عبر فى الفقيه روى عن فلان بالمبنى للفاعل او بالمبنى للمفعول وعليه فلا تكون الرواية مرسلة.
خامسها: الأخبار الخاصة التى تصلح للتأييد أو الاستدلال:
منها: صحيحة عبدالله بن سنان قال سأل أبى أباعبدالله عليه السلام وأنا حاضر إنّى اعير الذّمى ثوبى وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرد (ه ـ صا) علىّ فأغسله قبل أن اصلى فيه فقال أبوعبدالله عليه السلام صلّ فيه ولاتغسله من أجل ذلك فانك أعرته إيّاه وهو طاهر ولم تستيقن أنّه نجّسه فلابأس أن تصلّى فيه حتى تستيقن أنّه نجّسه.(١)
قال الشيخ الأعظم وفيها دلالة واضحة على أنّ وجه البناء على الطهارة وعدم وجوب غسله هو سبق طهارته وعدم العلم بارتفاعها ولو كان المستند قاعدة الطهارة لم يكن معنى لتعليل الحكم بسبق الطهارة إذ الحكم فى القاعدة مستند إلى نفس عدم العلم بالطهارة والنجاسة نعم الرواية مختصة باستصحاب الطهارة دون غيرها ولايبعد عدم القول بالفصل بينهما وبين غيرها مما يشك فى ارتفاعها بالرافع.
هذا مضافاً إلى ظهور سياقها فى التعليل وإلقاء القاعدة خصوصا إذا فرضنا إرتكازية الاستصحاب والإنصاف أنّ هذه الصحيحة من أحسن الروايات الدالة على الاستصحاب وذلك من وجوه:
منها عدم ورود التعبير باليقين فيها ليتطرق إليها إحتمال إرادة قاعدة اليقين وإنما ظاهرها أخذ الحالة السابقة نفسها موضوعاً للحكم الظاهرى بالبقاء وهو صريح فى الاستصحاب.
__________________
(١) الوسائل، الباب ٧٤ من أبواب النجاسات، ح ١.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
