مندفعة بأنّ الظاهر أنّ ذكر هذه الجمل المتعددة عقيب قوله عليه السلام قام فاضاف إليها أخرى ولاشىء عليه لايكون لافادة نفس هذا الحكم فإنّه تكرار لما هو معلوم بل المراد منها هو افادة وجه هذا الحكم المذكور والمعمول فى ذكر الوجه هو ذكره بالوجه الكلى ولافرق فيه بين أن يكون الافعال المذكورة مبنية للفاعل أو للمفعول.
ورابعها: موثقة إسحاق بن عمار قال قال لى ابوالحسن الأول عليه السلام إذا شككت فابن على اليقين قال قلت هذا أصل؟ قال: نعم.(١)
ويحتمل فيها بحسب مقام الثبوت وجوه الأول ارادة البناء على الاحتياط وتحصيل اليقين وهذا مخالف لظاهر قوله فابن على اليقين إذ الظاهر منه ارادة البناء على اليقين المفروض الوجود لا وجوب تحصيل اليقين الثانى ارادة قاعدة اليقين وهو أيضاً مخالف للظاهر منه وهو ارادة الموجود حال البناء لا الذى كان موجوداً فى السابق وارتفع بعروض الشك الثالث ارادة قاعدة الاستصحاب وهو الظاهر.
ويشكل ذلك إمّا من حيث الدلالة لان الموثقة بناء على اختصاصها بالشكوك الواقعة فى الركعات يقتضى الاستصحاب فيها البناء على الأقل مع أنّ المذهب استقر على خلافه فلابّد من حمله على التقية وهو فى غاية البعد بملاحظة سياق الموثقة ربّما يتفصّى من هذا الاشكال بعدم الدليل على اختصاص الموثقة بالشكوك الواقعة فى الركعات ومجرد ذكر الأصحاب إيّاها فى ضمن أدلة تلك المسألة لايدلّ على الاختصاص.
وإمّا من حيث السند لاحتمال الإرسال فيها ومعه لاحجية لها حيث قال فى الفقيه روى عن اسحاق بن عمار فيقال هل تشمل مشيخة الفقيه إياها أو لاتشمل لاختصاص المشيخة بما رواه مباشرة وقد حقق بعض الأفاصل فى ذلك وذهب فى
__________________
(١) الوسائل، الباب ٨ من أبواب الحّلل، ح ٢.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
