وعلى تقدير تسليم ظهور الصحيحة فى البناء على الأقل أو عدم الاتيان بالأكثر المطابق للاستصحاب يرفع اليد عنه بالصوارف مثل تعيّن حملها على التقية وهو مخالف للأصل هذا مضافاً إلى أنّ هذا المعنى مخالف لصدر الرواية الآبى عن الحمل على التقية مع أنّ العلماء لم يفهموا منها إلّا البناء على الأكثر إلى غير ذلك مما يوهن ارادة البناء على الأقل.
وهذا الوجه (أى البناء على الأكثر والاتيان بصلاة الاحتياط منفصلة) وإن كان بعيداً فى نفسه ولكنّه منحصر بعد عدم إمكان الحمل على ما يطابق الاستصحاب ولا أقلّ من مساواته فيسقط الاستدلال بالصحيحة.
وأورد عليه فى الكفاية بأنّ الاحتياط كذلك لايأبى عن ارادة اليقين بعدم الركعة المشكوكة بل كان أصل الاتيان بها باقتضائه غاية الأمر اتيانها مفصولة ينافى اطلاق النقض وقد قام الدليل على التقييد فى الشك فى الرابعة وغيره وأن المشكوكة لابدّ أن يؤتى بها مفصولة فافهم.
ولقد أفاد وأجاد ويعتضد ذلك بظهور اليقين والشك فى الفعلى منهما فحمل اليقين فيه على اليقين بالبراءة بسبب الاحتياط خلاف الظهور المذكور.
ويرفع اشكال الشيخ الأعظم بأحد الوجهين الأوّل: أنّ المراد من اليقين والشك هو اليقين بالاشتغال والشك فيه فيفيد استصحاب الاشتغال.
وعلى ذلك يكون المراد من الركعة الّتى أمر باضافتها هى الركعة المفصولة ولااشكال لأنّ الاتيان بالمفصولة هو الذى يوجب اليقين بالفراغ دون غيره عند الامامية.
الثانى: أنّ المراد باليقين والشك هو اليقين بعدم اتيان بالمشكوكة سابقاً والشك فى اتيانها فمعنى عدم نقض اليقين بالشك البناء على عدم الاتيان بالمشكوكة.
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
