ولازمه لو خلّى ونفسه وإن كان لزوم الاتيان بالركعة المفصولة إلّا أنّ الإمام لمّا ألقى الكلام إلى مثل زرارة الذى كان عالما بمثل هذه الأحكام سلك فى مقام بيان الحكم الواقعى مسلك التقية فأطبق الاستصحاب تقية على المورد الذى يجب فيه القيام إلى الركعة المفصولة ليمكن حمله فى مقام الظاهر على مذهب أهل الخلاف ولايكون الإمام مأخوذاً عندهم ففى كلا الوجهين لايراد من اليقين هو اليقين بالبراءة بسبب الاحتياط.
وهم ودفع
لايقال: كيف يمكن الالتزام بالتقية هنا مع أنّ صدر الرواية دالّ على أنّ المقام لما كان مقام التقية حيث إنّه عليه السلام أمر فى جواب السائل عن الشك بين الإثنين والأربع بأن يركع ركعتين وأربع سجداًت وهو قائم بفاتحة الكتاب وهذا الكلام ظاهر فى وجوب ركعتين منفصلتين من جهة ظهوره فى تعيين الفاتحة وهو خلاف مذاق العامّة.
فإنّه يقال هذا صحيح لو اتفق كلمات أهل الخلاف على التخيير فى الركعتين الأخيرتين بين الفاتحة والتسبيحة ولكن ليس الأمر كذلك حيث يرى الاختلاف بينهم فى ذلك.
ودعوى أنّ الصحيحة مجملة لاتفيد قاعدة كلية ينتفع بها فى ساير الموارد لظهور أنّ قوله عليه السلام «ولاينقض اليقين بالشك» تأكيد لقوله عليه السلام «قام فاضاف إليها اخرى» لا علة له حتى يستفاد منه الكلية
مندفعة: بأنّ الاجمال فى التطبيق لايسرى إلى الاجمال فى القاعدة مع دلالة الفقرات الست على أنها كليات لاتختص بموردها.
فيتضع مما ذكر تمامية الاستدلال بالرواية المذكورة على حجية الاستصحاب ولاوقع لاحتمال أن يكون المراد من اليقين هو الاحتياط بالاتيان المشكوكة منفصلة كما
![عمدة الأصول [ ج ٧ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4491_umdat-alusul-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
